فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

هي لي (30). ماقلت لك إلا ما أمرتني ولا حاجة لي بها أيثبت عليه البيع أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فعلى صفتك في هذه المسألة، إني لا أقدر أن أحكم على هذا الذي قيل له أن يقول في هذه السلعة بشيء لأني لم أسمع دعواهما، ولكن أقول، لك ما حفظت أن المنادي إذا نادى على السلعة وزايده أحد من الناس عليها ولم يوجبه إياها ساعة زايده، ثم أراد أن يعطيه إياها ويرد عليه ثمنها لأنه زايده، فقال الآخر لا أريدها. فقال من قال: قد وجبت عليه. وقال من قال: لا تجب عليه؛ لأني عن الشيخ أبي سعيد (303)، رحمه الله، أنه إذا قال رجل لرجل قل لهذا نعم، فقال الرجل الآخر أقول نعم في شيء قرره عليه فقال لا يكون إقراراً، وهذا لعله

حفظت

من

هذه، والله أعلم.

قال المؤلف: النخاس بتشديد المعجمتين وفتحهما هو الدلال. قال المتنبي يهجو

كافوراً شعراً: من علم الاسود المخصي مكرمة أقومه البيض أم آباؤه السود أم أذنه من يد النخاس دامية أم قدره وهو بالفلسين مردود ومنه إليه رحمهما الله، وما تقول سيدي فيمن باع ماله بيع خيار، فأحاله المشتري لغيره، ثم أراد البائع الأول أن يرفع الخيار من ماله أيكون حجة على من باع عليه أم على المستحيل (303)؟ أم على أيهما شاء؟

(303)

الجوب، وبالله التوفيق: إنك تعجلت السؤال ولم توضح المقال. فأما بيوعات الخيار فأكثرها من جوابات المتأخرين. فإن كان المحيل أقر بشيء من الحق الذي عليه في المال والبيع بعد باق في المال بالفسخ من المشتري الأول، وإن كان أحال كل حق له في مال فلان وجعل الخيار الذي له أي والخيار الذي عليه، وأحال له حقه ونصيبه فقد احتال المال للمستحيل (304)، والحجة للبائع من آثار المسلمين يرحمهم قلت له: وإذا نقض بائع ماله بالخيار من المشتري عند الوالي، ولم يعلم المشتري، وكان رفعه قبل إدراك الثمرة؛ أترى البيع ينفسخ بهذا، وتكون الغلة لصاحب الأصل لأنه قد نقض البيع عند الوالي، ورفع الثمن عنده إلا أنه لم يحتج على المشتري؟ عرفنا

ذلك.

(301) لعله: ليست لي.

(302) انظر الملحق. (303) لعله: المحيل. (304) الصواب: للمحيل.

الله

272 -