الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤ذلك. قال أبو الحواري رحمه الله: البيع تام إلا أن يشترط بيعه بالنقد ولا يبيته نسيتة
هكذا حفظه عن نبهان عن محمد بن محبوب رحمه الله.
فصل
ومنه رحمه الله، وهذا ما سألته عنه قلت له: وما تقول سيدي، فيمن اشترى أتانا على أنه ليس به قماص فإذا هو كـ كذلك، أيبطل هذا البيع أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا صح أنه كان به قبل البيع فهو رد على صاحبه إن أراد رده، وهو عيب. وإن لم يرد رده فلا يحرم ذلك. وإن لم يصح فلا يقبل دعواه وهو مدع، والله أعلم. الأتان بالفتح الحمار.
قلت له: ومن نسخ كتاباً وأراد بيعه وكان به نسيان، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: الذي حفظناه نقلا ممن نثق به الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي، رحمه الله، وغفر له، أنه إذا باع البائع الكتاب الحاضر فلا يضيق عليه ذلك، وإن أخبر به فهو حسن، وخاصة إذا كان النسيان يخرج من. عادة النساخ. وأما أن يبيع جامعاً، أو. كذا
جزء وهو ناقص فلا، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الأجل الوالي الموالي، عامر بن محمد بن مسعود المعمري النزوي، رحمه الله: وسألته عمن كان له حق آجل، فأراد من عليه الحق أن يعطيه قبل انقضاء مدة ذلك الحق، على أن يسقط منه شيئاً؛ أيجوز ذلك أم لا؟ الجواب: الذي حفظناه من آثار المسلمين في ذلك اختلاف بين المسلمين. قول يجوز ذلك. وقول لا يجوز ذلك. وقد حفظت عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد رحمه الله جواز ذلك إذا لم يكن سلفاً.
قلت له
:
ومن كان له حق قدر خمسين لارية آجل. فأراد آخر أن يعطيه أربعين لارية عاجلاً على أن يكون له الحق الأجل، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: حفظت من آثار المسلمين أنه لا يجوز ذلك وهذا هو بيع الدين بالدين. وأما إن اشترى سلعة بذلك الحق الآجل من رجل آخر فذلك جائز، والله أعلم.
-
274 -