الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦الجواب وبالله التوفيق: فنعم له الشفعة فيما له فيه الشفعة بقيمة العدول. وإن عدم العدول فلا حجة في ذلك، ولا عندي قول في ذلك. وإن لم يصح العدول (311) أن يقيموا شفعته بالقيمة فليس له شفعة. وأما إذا باع رجل ماله، وماءه لأحد بيع القطع، وكان الماء شفعة لأحد؛ فقال بعض المسلمين: ليس للشفيع أن يأخذ الماء وحده، ويترك المال مراغات للحمير (312). فإن أراد أن يأخذ الماء والمال فله ذلك، وإن اراد أن يترك الجميع فله ذلك. وقال بعض المسلمين: أن يأخذ الماء وحده بالقيمة. وكل قول المسلمين صواب، والله أعلم.
العقد
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي السمدي النزوي، رحمه الله. قلت له: وما تقول سيدي في المال إذا بيع بالخيار، فعبد (313) مدة صار المال لم يسو (314) الدراهم التي بيع بها، كيف أخذ الزكاة من هذه الدراهم؟ وكان جوابه رحمه الله، وأما ماسألت عنه، فمعي أنه إذا صار المال لم يسو دراهم من جائحة عرضت له أو رخص أصله وكان الخيار للمشتري أولهما، ففيه جميعاً الزكاة في جميع دراهمه المعقود بها بيع الخيار، إذا كان عند البائع مايوفيه إذا رفع المشتري منه الخيار، وإن لم يكن مع البائع من المال ما يوفيه إذا رفع المشتري منه الخيار. وإن لم يكن مع البائع من المال ما يوفيه أن لو رفع منه الخيار، أو كان مفلساً، أو مات ولم يخلف غيره. وإن كان الخيار للمشتري فقط، فمعي أنه يقوم المباع بالخيار بما يسوي، يقومه العدول قيمة وسطا فيسلم زكاة ماقوم. هكذا. وجدتها مؤثرة من جوابات أشياخنا المتأخرين، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ العالم الفقيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي، رحمه الله، إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري
(311) لعله: وإن لم يصح للعدول ان. .
(312) مراغات للحمير: أماكن ومواضع يتمرغ فيها الحمير، والتعبير في النص مجازي، وهو كناية على هلاكه وعدم الإنتفاع
به لانقطاع الماء عنها.
(313) الصواب: وبعد مدة.
(314) صار المال لم يسو الدراهم: لعل صوابه، لم تعد قيمة المال تساوي الدراهم.
-
276 -