الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤قلت له: وإذا قال ابن عم اليتيم أنا آخذه معي بلا نفقة؛ فقالت جدته أم أبيه،
أو أم أمه أنا آخذه، وتريد له نفقة من أولى به كان يعقل الخيار، أو لا يعقل؟ قال: إن كان يعقل الخيار فحيث اختار وإن لم يعقل الخيار نظر له الحاكم حيث أصلح له جعله فيه ولو بأجر من ماله وقول: الجدة أولى من ابن العم، والله
أعلم.
،
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي رجلين بينهما نخلة شركة فتشاجرا في غلتها، فأراد أحدهما أن تطنى وتقسم قيمة طنائها، ولم يرد ذلك الآخر. وإذا أراد أحدهما أن تخرف وتقسم رطبا، وأراد الآخر أن تترك إلى أن تصير تمرا. فما الحكم في ذلك إذا تشاجرا؟ أو أراد أحدهما أن تقسم عذوقاً وأبى الآخر؟.
الجواب: أما قسمها رطبا عذوقا فلا يجبر الشريك عليه على ماسمعته، في الأثر، وكذلك طناؤها. وأما في قسمها رطبا فيرد ذلك إلى نظر المسلمين فإن رأوا قسمها رطبا وبسرا أصلح من تركها للتمر حكموا بذلك على الشريك؛ لأن النخل تختلف منها لا تصلح إلا للرطب، ومنها تركها للتمر أصلح من رطبها. فتجري الأحكام على من يريد الإصلاح من الشريكين ولا يريد الضرر والله أعلم. فإن كانت للتمر وللرطب، فالتمر عندي أولى لأن في حصاده أقل عناءً وحصاد الرطب فيه العناء أكثر، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي أرض وطوي بين جماعة دفنتها الريح وكانت عادة البلد مادفنت بالريح حفره على الزراع، فطلب أحد الشركاء على شركائه أن يحفروها. أيجبرون على ذلك أم لا؟ الجواب: إن لم تكن له سنة معروفة فالحفر على سائر الشركاء. وإن كانت لهم سنة ثابتة فالأشياء على سنتها، مالم تكن سنة باطلة، والله أعلم.
قلت له: وفي الطريق إذا كانت تمر في الصحراء أو موات وأحدث فيها أحد حدثاً
فيها دون عشرين ذراعا من كل جانب، أيصرف الحدث ويؤخذ محدثه أم لا؟ قال: هكذا جاء في الأثر في طريق الصحراء أن الأحداث تمنع عنها فيما دون عشرين
- Ya? -