فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

ذراعا. وقول: فيما دون أربعين ذراعا. قلت له: وفي رجلين تقاسما أرضاً بينهما نصفين فأخذ كل واحد قسمه وبنى فيه بيتا. وبعد ذلك غير الذي لم يبن بالجهالة وأثبت له الغير، وكذلك إن كانت أرضاً وفسل وأخذ قسمه، وغير الآخر. كيف الحكم في الذي بناه الرجل وفسله؟ قال: على معنى ماسمعته من الأثر أن الأرض تقسم كأنها غير معمورة ولا تدخل العمارة في القسم. فإن وقع سهم صاحب العمارة فيما عمر فلا يتبع صاحبه بشيء، وإن وقعت عمارته في سهم شريكه أجبر صاحب العمارة بين أن يأخذ قيمة عمارته وبين يقلع عمارته في سهم. فإن اختار قلع عمارته نظر فيها فإن كان في قلعها ضرراً، واختار الآخر أن يدفع له قيمة عمارته. قيل له: فإن شئت فادفع إليه هذا النصيب بعمارته، وخذ أنت هذا الخراب من الأرض فإن أجاب إلى ذلك وأجاب الآخر إلى هذا فيسلم ذلك. وإن أبى الآخر ولم يرد إلا قلعها أجبر على أخذ قيمة عماره إذا لم يرض شريكه بقلعها من قبل الضرر عليه، والله أعلم.

أن

قلت له: وهل للرجل أن يمر بمائه في الطريق إذا لم يكن على الطريق مضرة، إذا كان في حال الإضطرار؟ قال: أما أنا فلا أقدر أن أمر أن يحدث على الطريق الجائز، ولو جاءت في الكتب، رخص عند الضرورات، لأني أخاف ثبوت الحجة، ويكون ذلك من سبب الفتيا مني والله أعلم. وأما الطريق المربوبة فيجوز فيها ذلك بإذن أربابها إذا كانوا يملكون

أمرهم. قلت له: وفي المال المباع بيع الخيار، وفيه طوي تحتاج إلى صاروج، أيكون الصاروج على صاحب الأصل أم على المشتري بالخيار؟ أرأيت إذا كانت البئر مصرجه أكله سواء في حدث الصاروج أو غيره؟ قال: حفظت من كتاب خزانة الأخيار من جواب الشيخ صالح بن وضاح، سألت ببيع الخيار، فأراد أهل الفلج تصريح الساقية التي يشرب منها ذلك المال. سألت أيجب الصاروج على صاحب الأصل، ويحسب إضافة على بيع الخيار؟ إن كانت الساقية مصرجة قبل أن تدخل في المال، وخرب الصاروج، وأراد أهل الساقية تصريجها فإنه يقال على صاحب الأصل. إما أن يسلم غرامة ماينوب ذلك المال من الصاروج، وإلا سلمه المشتري بالخيار، ويضاف إليه تسليمه على المال. وإن

عمن

عنده مال

295 -