فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

أربعون ذراعاً، من كل جانب. وقول: من كل جانب عشرون ذراعاً. والله أعلم. قلت له: أنبئنا عن الطريق الجائز التي تمر في البلد بين الأموال، إذا أراد الرجل أن يفسل في ماله؛ أيفسح عن الطريق أم لا؟ كان بينه وبين الطريق جدار أو حضار أو لم يكن؟ قال: يعجبنا أن يفسح ثلاثة أذرع في النخل وما أشبهها مثل الرمان والنارنج والتين. وأما السدر والأمباء فستة أذرع. وأما القرط فتسعة أذرع. وما يسبق له من الفسل من قبل، له أن يقتفي أصله الثابت له، ولو كان أقل. والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وفي أهل فلج أرادوا أن يخدموه، وكان للبدو نصيب فيه، ولا يدرى أين توجهوا؛ أيجوز لأرباب الفلج أن يوجدوا لهم أجرا، والأجر عليهم، إلى وقت حضورهم إلى القيظ أم كيف الحيلة في ذلك؟ كانت الخدمة كبساً أم حدثاً، لأن في الخدمة زيادة. الجواب: إن كان هذا الفلج أصلا، وكانت هذه الخدمة كبساً، بعد أن كان الفلج جاريا يسقى به، وكان في إخراجه صلاح لأربابه، فالخدمة تكون على أرباب الماء، في مال الغائب والحاضر. وأما القروح فلا أقدر أن أحكم فيها به بغير رضى أصحاب الفلج، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وفي المشتري المال إذا فسل فيه فسلا، ثم غير منه بالجهالة؛ اله صرمه الذي فسله؟ أم له قيمته؟ أم مخير بين الصرم وقيمته؟ الجواب على ما سمعناه من الأثر، أن الفاسل إذا فسل في مال، على وجه يجوز له، فهو مخير بين فسله وقيمته أي قيمة فسله.

قلت له: وأسألك، سيدي في فلج لقوم أرادوا أهله أن يصرجوه ولم يكن له من

،

قبل صاروج؛ فكره الذين يمر في أموالهم هذا الفلج. ألهم ذلك أم لا؟ قال: إن هذا يجري فيه الاختلاف، على ماسمعته من الأثر، فبعض أجاز لأهل ذلك ولو كره أصحاب الأموال، وبعض لم يجزه إذا أكره (59) أصحاب الأموال

الفلج

(59) الصواب: إذا أكده.

- 301 -