الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢إلا أن يكون الماء، إن لم يصرج غارفي الأرض ولم ينتفع به أصحابه؛ فحينئذ جائز لهم تصريحه. ولا أعلم في ذلك اختلافاً.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وإذا اشترى رجل من رجل ماء من فلج، فلما كبس السيل الفلج قاطع (60) أرباب الفلج أجراء على خدمة الفلج، فلما طولب المشتري بخرج (1) الخدمة غير بإدعائه الجهالة. فإن جاز الغير على من تكون الأجرة؟ الجواب: إن كان هذا المشتري لم يقاطع الأجرة على خدمة نصيبه، فأجرة خدمة الماء على من له أصل الماء إن لزمته أجرة في مائه مع شركائه، إذا نقض المشتري بالبيع بالجهالة، وحكم له بالنقض، والله أعلم.
قلت له: وماتقول في رجل هلك، وخلف أموالاً عنده ببيع الخيار، وهي قطع متفرقات. ثم إن الورثة جعلوا القطعة الفلانية بما فيها من دراهم بيع الخيار، أو كان البيع في قطعة واحدة وجعلوا لكل واحدة شيئاً من القطعة بكذا وكذا من الدراهم؛ أتثبت هذه القسمة أم لا؟ قال: إن قسم الأموال المباعة بيع الخيار على ورثة المشتري، غير ثابت. والأموال بحالها، مثل ماكانت، إلا أن يدفع الورثة لواجد منهم ثمرة مال من الأموال المباعة الخيار قبل أن يدرك أو أحرزها وأدركت في يده فلا تحمل تلك الثمرة على زكاته لأنها صارت خاصة له، والله أعلم.
بيع
وقلت له: وفي البئر إذا كانت بين شركاء، وزرع واحد منهم أرضه، فقام يسقيها من البئر، فكره بعض شركائه ذلك، وبعضهم قال له اسق بقدر مائك. كيف الحكم في ذلك؟
قال: على ماسمعته من الأثر أنه إذا لم يرض شريكه أن يزجر (62) من البئر إلا بقدر نصيبه، فليس له أن يزجر فيها إلا بقدر نصيبه ويترك نصيب شركائه؛ ومثل ذلك
6
(60) قاطع أرباب الفلج اجراء: اتفقوا معهم على عمل مقابل أجرة معينة غير مقيدة بزمن وأن الأجرة غير قابلة للتجزئة. (61) خرج الخدمة: قيمتها، الأجرة عليها، النفقة. (62) أن يزجر: القيام بعملية الزجر وهو اخراج الماء من البئر عن طريق الدلاء التي: تجرها الدواب.
302 -