الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣إذا كانت البئر بينهما نصفين فيزجرها يوماً لأجل نصيب شريكه إذا لم يرض له بذلك، والله أعلم.
للمقتعد
قلت له: وكذلك إذا كانت بين شركاء فأقعدها أحدهم رجلا، ثم إن المقتعد ماس الأرض وطيبها (63)، فبعد ذلك غيّر الشركاء؛ ما الحكم بينهم؟ وما يثبت من الأجرة إذ أجاز الغير؟ قال: إن كان هذا المقتعد عالماً أن الذي أقعده هذه الأرض ليس له فيها إلا حصة، ولم يعلم أنه أقعده بإذن شركائه، فليس له عندي على سائر شركائه عناء، فيما أصلح من الأرض، ولا على الذي أقعده إلا في حصته. ويعجبني نقض هذه القعادة كلها إذا لم يرض الشركاء. وإن كان لم يعلم إلا أنها للذي أقعده، لم يبطل عندي عناؤه من إصلاح الأرض لأنه داخل بسبب، والقعادة منتقضة إن صح أن فيها حصصاً لغير المقعد، والله أعلم. قلت له: ومن فسل فسلاً في مال عليه فيه شركاء؛ أيجب له شيء من العناء على شركائه أم له أخذ فسله إذا أراد ذلك؟ قال: يعجبنا أن ينظر في هذا الفاسل، ويدفع عنه الضرر على شركائه. فإن كان هذا الفسل فيه صلاح للأرض، وأراد قلعه للضرر على شركائه لم يقرب إلى قلعه (64) إذا أذعنوا له بقيمة عمارته وعنائه وإن كان هذا الفسل ليس فيه صلاح للأرض، لم يعجبني أن يجبر شركاءه على التسليم إليه بقيمة عمارته وعنائه إذا لم يريدوا ذلك، إذا كان فسل بغير رأيهم، والله أعلم.
قلت له: وكذلك إذا فسل في المال، بعدما قسم بين الشركاء، إذا فسل في نصيبه، وغيرت القسمة بوجه يوجب الغير؛ ماللفاسل من ذلك؟ قال: هو بالخيار فيما فسل، إن شاء، قلعه وإن شاء أخذ قيمته لأنه دخل بـ
والله أعلم.
،
بسبب
قلت له: أنبئني عمن أقعد ماله، رجلاً، الماء والأرض، ومنحه ثمرة النخل بكذا وكذا فراسلة،، إلى مدة كذا وكذا سهوا (65)، أيجوز هذا بالتمر أم لا؟
(63) طيب الأرض: هياها للزراعة بالحراثة والتسميد.
(64) لعل المراد: لا يحق له قلعه.
(10) لعل الصواب: شهراً.
--