فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٠

فلا تصرف. وإن لم يصح ذلك، وكانت مضرة على الفلج، فهي مصروفة عنه، حتى يصح أنها كانت قبل الفلج، والله أعلم.

(88)

هم الذين أحدثوها

قلت: وما تقول في الحضران (87) التي في الأموال، وفيها الشوك يسقط في الطرق، ويؤذي المسلمين. كيف الحيلة في صرفهن؟ قال: إذا كانت هذه الحضران مؤذية في الطريق، وكان البيادير () على الطريق، أمروا بإزالتها إلى حيث لا تضر بالطريق والله أعلم. قلت له: وما تقول سيدي في المال إذا كان عليه جدار، والمال على الطريق، أيجوز له أن يُفسل تحت الجدار نخل وأشجار أم لا؟ قال: إن كان الجدار لصاحب المال وأرضه التي قام عليها، فيفسح عن الطريق إذا أراد الفسل للنخلة ثلاثة أذرع بجداره على القول الذي نعمل عليه. وإن أراد أن يفسل من الشجر العظام، مثل شجر الأمباء والسدر، فيفسح ستة أذرع، وفي القرط سبعة أذرع، والله أعلم.

ومنه إليه رحمهما الله: وما تقول، رحمك الله، فيمن أعطى صبياً شيئاً، فأحرزته أم الصبي أ أو جدته، والصبي حي. أيكون هذا إحرازاً منه، والله أعلم؟ الجواب وبالله التوفيق: في أكثر القول، ليس على الصبي إحراز، والعطية له ثابتة بلا إحراز إذا كانت من غير أبيه. وإن أحرز له أحد، ولو كان غير أبيه، فهو كذلك، والله أعلم. قلت له: وإذا قال هذا الغلام أو الجارية أو والدتهما إن الغلام والجارية ابن كذا وكذا سنة. أيقبل قوله وقول أحد من أرحامه أم حتى يصح ذلك ببينة؟ عد السنين فلا يقبل إلا شهادة البيئة العادلة وإما إقراره بالبلوغ، فإن كان قد صار بحد من يُقبل إقراره بالبلوغ، فإقراره مقبول على ماسمعته، من الأثر،

قال: أما في.

والله أعلم.

قلت له: وما تقول، رحمك الله، في اليتيم إذا لم يكن له مال، وكان محتاجاً للنفقة (87) الحضران مفردها حضار: وهو السياج حول المزرعة يكون من جذوع النخل وجريده والحطب ونحوه مما ينقل.

(88) البيادير مفردها بيدار وهو العامل في المزرعة بجزء من إنتاجها أو بأجرة.

- 310 -