الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١والكسوة، وكان له إخوة؛ أيجبرون أن ينفقوا عليه على قدر ميراثهم منه أم لا؟ قال: يجبر من يرثه على نفقته إن كان قادراً كان من الأخوة أو من الأعمام أو من الأرحام. قلت له: وما تقول في يتيمة لها جدة أم أب وجدة أم أم، فأرادت الجدة أم الأب أخذها، وأرادت أم الأم أخذها. من أولى بها من الجدتين؟ قال: إن تبين الأصلح لهذه الجارية، وضعت حيث الأصلح لها من أي الجدتين، وإلا ففي ذلك اختلاف؛ قول: الجدة التي من قبل الأب أولى. وقول الجدة التي من قبل الأم أولى. ويعجبني هذا القول والله أعلم. وإن صارت الابنة بحد من يعقل الخيار، فحيث ما اختارت من الجدتين أو غيرهما، إذا لم يتبين في اختيارها ضرر عليها، والله أعلم. وأما قولك في مال تحت يدك ليتامى، أيجوز أن ينفق عليهم أو تعطى أمهم إذا عدم الحكام للفريضة؟ فاعلم أخي، إن كانت أمهم ثقة فجائز أن يدفع اليها ما أرادت. وإن لم تكن ثقة فاشتر أنت الكسوة من مالهم وأرسل إليهم ثقة يلبسهم إياها. فإن دفعت إلى أمهم دراهم لنفقة كذا وكذا من الشهور والأيام في المستقبل، فإن عاشوا إلى ذلك الوقت فقد استكملوها. وإن ماتوا قبل ذلك حاسبتها بما بقي من الأيام فذلك وجه من الخلاص إذا لم يكن خائفاً على الأيتام، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ مسعود بن رمضان رحمه الله: وفي رجل أراد أن يحفر بئراً قرب طريق جائز (89)، أو ساقية فلج جائزة (90)، كم يفسح؟
(89) طريق جائز: هو قسم من أقسام الطريق التي يستعملها الناس في مرورهم وأنشطتهم في البيئة العمانية، وهو الطريق الذي يمر بأربعة أموال مزارع وبساتين فأكثر، يكون عرضها على الحالة التي وجد عليها من ضيق واتساع، وفي الحكم عند التنازع يكون عرضها سبعة أذرع، وقيل: ستة، وقيل: أربعة والطريق الجائز تموت (تنقطع) في الأموال، والأصل أنها مملوكة لا تحول إلا بإذن أصحابها، فهي في حكم الأملاك. ومن أقسام الطريق الأخرى: الطريق النافذ: وهو الذي يربط بين طريقين جائزين ولو لم يكن عليها شيء من الأموال وحريمها. ب - الطريق النافذ غير المقطوع: وهو الذي يتفرع عن طريق غير جائز ولكنه يلتقي بطريق جائز، لا يجوز قطعه اذا كان نافذا على الطريق الجائز ويترك بحاله.
1
ج -
د
-
الطريق المقطوع وهو الذي لا ينفذ الى طريق جائز ولا الى خراب من ظاهر أو واد أو شحرجة. - الطريق القائد (طريق) (قوائد هي الطريق التي لا تنقطع الى مال من الأموال ولا تستفرغ، وهي جائز الى خراب
- 311 -