الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢قال: يفسح ثلاثة أذرع عن الطريق أو الفلج، إذا لم يكن قرب مخرج عيونه. قلت له: ومن أراد أن يحدث كنيفا في ماله قرب مسجد أو قرب الطريق، والمال محاط عليه بجدار بينه وبين المسجد، إلا أن رائحته تصل إلى المسجد، أرأيت إذا عمره، ولم يخرج منه رائحة؟
قال: لا يجوز أن يحدث قرب المسجد كنيف إذا كان له رائحة تؤذي جماعة المسجد. وأما إذا كان بقرب الطريق، إذا كان بابه إلى غير الطريق فلا يصرف، ولا يجوز له أن يفتح له بابا إلى الطريق ولا يجوز له أن يحدث في بيته كنيفا إذا كان قرب مسجد، وتصل رائحته.
وأما قولك في فلجين قد يجريان في ساقية واحدة، ويقسمونها (91) أصحاب الفلجين لكل واحد يوماً وليلة. فقلت: إذا يبس أحد الفلجين، ألهم شرب من الفلج الذي لم يكن يابسا إذا منعوهم (92) أصحابه؟ فاعلم، يا أخي، إني لا أعرف في ذلك شيئاً منصوصاً بعينه إلا ما أدرك عليه، وهو على سنته المتقدمة السالفة، فيقتنعا بها، والله أعلم.
قلت له: وما تقول في بئر بين رجلين وهي في أرض أحدهما. فنبتت سدرة في جنب البئر الداخل. لمن تكون هذه السدرة؟
قال: إذا نبتت السدرة في داخل البئر، فهي بينهما على قسمة البئر. وإن نبتت على حافة البئر من خارج فهي لصاحب الأرض.
قلت له: وفيمن أقعد ماله، والفلج ضعيف، ثم جاء الغيث فزاد ماء الفلج فأراد القاعد أن يغير. أله الغير أم لا؟ قال: له الغير بالجهالة في مدة القعادة إذا كانت غير معلومة، على قول من يجهل
القعادة.
هـ.
من القرية، أو هي التي تخرج من الخراب حتى تدخل العمار من البلد ثم تخرج منه الى الخراب ولا تنقطع في
شيء من الأموال.
الطريق التابع: هي التي تسلك عند اتباع ماء الفلج في الأموال وحريمه ذراعان.
و - الطريق المرفوع: فهو لمن كان له طريق ولورثته من بعده ولا يزول بزوال المال إلا أن يشترط في ذلك عند بيعه. (90) ساقية فلج جائزة: ويقال: جائز، وهي مجرى مائة أي الساقية التي تسقي خمسة أموال (مزارع) فأكثر، وقيل: أربعة، وقيل: سنة، وتتفرع عنها لكل مزرعة أو أرض اجالة وهي فتحة سقي.
(91) الأفصح: يقسمها.
(92) الأفصح: منعهم.
- 312 -