فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٤

قلت له: وقلت فيمن أراد أن يفتح أجالة (93) من الساقية الكبيرة من الفلج، ولم

يكن أعلى منه أربع أجايل ايجوز ذلك أم لا في الفوارق؟ قال: لا يجوز ذلك أن يكون أعلى منه أربع أجايل من الخامسة المفتوحة في الفلج الكبير والفوارق، هكذا قال أبو المؤثر، رحمه الله. وجواز ذلك معلق إذا لم يكن الإجالة

من

تسرق الماء، أو تسد الماء حتى تضر بالفلج، أو تبتعد على أهله، والله أعلم. قلت له: وفي وادي في قرية إذا كان فيه فلج أراد أهل الفلج أن ينزلوه أكثر ذلك؛ أيجوز ذلك أم لا؟ فالذي نعتمد عليه من الرأي، ونحكم به أنه لا يجوز ذلك، لأن الحدث في الأودية والزيادة لا تجوز، وإن كان قد قال بعض بجواز ذلك. وهذا قولنا. والله أعلم. فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي رحمه الله إلى الشيخ صالح بن سعيد المعمري السعالي النزوي، رحمه الله: وما تقول، سيدي، في الطريق التي تحت الجبل. ماحدها مِنْ صافح الجبل (94) من الذرع إذا أراد أحد أن يحدث في الجبل مثل بيت أو مسجد؟

الجواب وبالله التوفيق: أما الطريق التي في صافح الجبل، إن كان الصافح عريضاً مستوياً، وكان في الصحراء، فحريمها من كل جانب عشرون ذراع، على بعض

القول. وإن كان مستوياً منها بمقدار الطريق فذلك يحتاج إلى نظر، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في بيت في حصن الإمام في قرية إبرا، انهدم وله ميزاب على الطريق، طريق الحارة، لم تكن نافذة، ولا يعرف طول الميزاب من قصره، ولا سعته من ضيقه؛ ما الحيلة في هذا الميزاب؟ قال: لم نجد فيهما سمعنا. من الأثر رخصة إلا أن يكون الميزاب مثل ماكان الأول، في كوة في الجدار، وفي قصره، وطوله، ومخرج مائه؛ كان الميزاب على طريق نافذ أو غير نافذ. وسمعنا أن الحيلة فيه أن يقول لأحد ركب لي هذا الميزاب مثل الأول ولا تبدله عما كان عليه، والله أعلم.

(93) الاجالة: مفرد تجمع على أجايل والاجالة فتحة في الساقية تسقى منها الأرض التي لها حق في ماء الفلج. (94) صافح الجبل: صفحه جاء في لسان العرب صفح الجبل، مضطجعه، وصفح الشيء جانبه.

- TIE -