فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠

الأجل صفرانهم (125). وهكذا وردت الآثار في تعظيم العلماء الأخيار لأنهم أقلاء (136) في كثرة الجهال علماء بالحرام والحلال، ورثة الأنبياء والأبدال (127) والذين لا خلاق لهم، فاعطهم منك الهيبة، فإن مكان الواحد يقوم غيره مثله وأكثر منه فإنهم كثيرون في البلدان يودون أنك لم تكن وأن لأموالهم دونك ودون المسلمين والسلام من الخادم المحب سعيد بن، أحمد الخراسيني النزوي رحمه الله، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي، رحمه الله: وفي فلج يمر في أموال الناس كفلج ضوت، في أموال نزوى فأراد أهله أن يعمقوه، خدمة جبل أو غير جبل، فأنكر أهل الأموال

ذلك. ألهم حجة أم لا؟ وكذلك إذا أرادوا أن يسموه أيجوز لهم ذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن تعميق السواقي في أموال الناس بغير رضاهم هو محجور، لا يجوز. وأما مثل شحب السواقي فجائز ذلك. وأما قوله إذا أرادوا أهل الفلج أن يسموا فلجهم فلا أقدر أن أمنعهم من ذلك، والله أعلم. قال المؤلف: التعميق للنهر حفره. يقال: عمق البئر والنهر، مشددا، تعميقاً إذا حفر وعمقت البئر والنهر عماقة إذا بعدت؛ وهو بضم المهملة من الماضي والمستقبل،

والله أعلم.

6

ويقال سممت الشيء إذا سددته. وكذلك سم الفلج يسمه بضم مهملة المستقبل، والله أعلم. رجع.

فصل

ومن إليه رحمهما الله: وفي طريق البلد تمر بين سحساح جبل موات (128)، وبين أموال الناس. فأراد بعض الناس أن يبني في ذلك السحساح. فأنكر عليه أهل البلد.

(125) لعله: لأجل صفرانهم، أي مرضهم.

(126) الصواب: قليلون.

(127) لعله: الأنذال.

(128) سحساح جبل موات: سفح الجبل المهمل غير المملوك لأحد.

- 320 -