فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢١

أله حجة بالطريق لأن البناء قريب من الطريق؟ وكم حريم الطريق على هذه الصفة؟ وإن وقع في النظر أن ذلك البناء يرد السيل الذي يسيل من الجبل، كيف الحكم في ذلك؟

"

،

الجواب وبالله التوفيق: أما طريق الجائز التي هي في القرية فعرضها سبعة أذرع. وقال من قال: ثمانية أذرع وقال من قال: ستة أذرع والقول الأول أكثر. وأما البناء الذي ذكرته إذا كان البناء يرد السيل على أموال الناس والأفلاج، أو الطريق فلا يجوز هذا البناء وهو مصروف، والله أعلم.

قال المؤلف: أما قوله السحساح فلم أجد له أصلا، وعندي فيهما وجدت، والله أعلم ان السحساح هو الساحة. وهو بفتح السينين الحاء المهملة، والله

أعلم. رجع.

"

وجزم

قلت له: وفي أناس جاءوا إلى شريعة فلج أعلى أجائله كلها، فأرادوا أن ينطلوا أرضاً مواتاً، على جانب الفلج. فأنكر عليهم أهل البلد، وقالوا لا نرضى أن يحدث هنا أرض. أيمنع من أراد ذلك؟

قالوا في مثل هذا يجري الإختلاف بين المسلمين. قال من قال من المسلمين: إنه لا يحدث قرب هذا الفلج حدث فيها دون خمسمائة ذراع في الموات. ويعجبني هذا القول. وقال من قال من المسلمين: إن الحد في ذلك ثلاثمائة ذراع. وقال من قال من المسلمين أنه لا يمنع أحد أن يحدث في الموات حدثاً مالم يضر بالفلج. والقول الأول أحب إلي، وخاصة من طريق النظر، خوف الفتن لأن الناس أهل إحن وعداوات؛ والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وفي أرباب فلج تشاق (129) أربابه فيه، وفي القيام به، وعمارته. فصار كل فريق منهم يريد خلاف الآخر فأكثروا علينا في ذلك، ويريدون وكيلا يقوم بصلاحه أترى لنا أن نأمر على أحد (130) من إخواننا أن يقوم بصلاحه إحتسابا، أم نوكل له وكيلا، ونفرض له من مال الفلج أم لا؟ وإذا كانت عادة هذا الفلج يقعدونه من قبل أيجوز للوكيل أن يأمر بذلك أم لا؟

6

(129) تشاق أربابه: تخاصموا. (130) الصواب: أن نأمر أحدا.

-

321 -