فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان هذا الفلج يجبر أ أهله على خدمته، وطلب أحد من أصحاب هذا الفلج. خدمة هذا الفلج، فإن جميع أهل الفلج يجبر أهله على خدمته وطلب أحد من أصحاب هذا الفلج خدمته (131) ومثل ذلك إذا وقع في هذا الفلج هيام من كبس تراب أو حصى،، أو غير ذلك. فمثل هذا يجبر (132) أهل الفلج على خدمته. إذا كان على هذه الصفة أجبر الجميع على خدمة هذا الفلج. فإن اتفق أصحاب الفلج على أحد يقيمونه على خدمة فلجهم فذلك لهم. وإن اختلفوا، وجاءوك يريدون أن تقيم لهم أحداً يقوم بصلاح فلجهم، فإن كان في هذا الفلج أيتام، أو فيه شيء لأغياب ومساجد، فيعجبني أن يكون الذي يقيمه برأي أصحاب الفلج البالغين. وأما الأيتام والأغياب والمساجد فأنت وليهم في ذلك وليس لأصحاب الفلج البالغين معاندة لك. وجائز لك أن تفرض فريضة لمن يقيمه ليقوم بصلاح هذا

الفلج.

،

وأما القعادة من هذا الفلج فإنه جائز أن تقعد منه لصلاح هذا الفلج. ومن أراد أن يسلم على مائه (133) من أصحاب الفلج، فله ذلك. ولا يجبر على قعادة مائه إذا سلم ماينوبه من القعادة، والله أعلم. قلت له: وإذا جعلنا لهذا الوكيل كل يوم قدرا معلوما أجرة، على أن يقوم بصلاح هذا الفلج، أتكون هذه الفريضة كثيرة أم لا؟

قال: عندي أن هذه قليلة ويجوز لك ذلك. قلت له: وإذا كره القعادة واحد أو إثنان من أرباب الفلج، أيلتفت لهم أم لا؟ قال: إذا كان القعادة لصلاح الفلج، وكان في ذلك الوقت، يجبر (134) أهل الفلج على خدمته، فهي جائزة. ومن أبى عنها (135) فيسلم ماينوبه، والله أعلم.

قلت له: وتجوز خدمة الفلج من القعادة إذا كان يحدث جبلاً أم لا؟ قال: إذا كان حابساً للماء فجائز خدمته من مال الفلج. وأما زيادة ثقاب فلا، والله

أعلم.

(131) الصواب: فإن جميع أهل الفلج يجبرون على خدمته إذا طلب أحد. . .

(132) الصواب: فإنه يجبر.

(133) يعني هذا التعبير: من أراد أن يدفع قيمة مائه من جملة قيمة القعادة ثم ينتفع بمائه لنفسه فله ذلك ..

(134) الصواب: يجبر أهل الفلج. (135) لعله: ومن أبي القعادة.

- 322 -