فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

فصل

،

ومنه اليه رحمهما الله: وفي رجل بني قدام بيت، زوجته، حائطا فيه صغف. فتوفيا جميعا وكانا من قبل يتطرقان (136) فيها والقيال (137) في بناء هذا الرجل. فتنازع ورثة المرأة والرجل فأنكر ورثة الرجل طريق ورثة المرأة في بنائهم. كيف الحيلة في بيت المرأة الهالكة إذا أنكروهم ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت هذه المرأة تسكن في هذا البيت الذي بناه زوجها إلى بيتها إلى أن ماتت المرأة فإنه جائز لورثتها أن يتطرقوا في البيت الذي بناه الزوج إلى البيت الذي كان لأمهم هكذا حفظته من آثار المسلمين رحمهم. وأما إذا كان الاختلاف في حياة الزوجين، وأنكر الزوج الطريق فعلى هذه المرأة البينة العادلة أن لها طريقاً أصلاً في بيت زوجها، والله أعلم. قلت له: وفي الساقية إذا كانت تسقي المال أو المالين، هل هي من القواطع (138)

أم لا.

فصل

الله

ومنه إليه رحمهما الله: وفي مال بين شركاء قسموه ولبني رجل نصيب، وهم صغار، فغيّر الأب القسمة بادعائه الجهالة أينتقض القسم بذلك؟ وإن انتقض القسم وأراد يمين أب الأولاد، أعليه يمين أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: الذي حفظته من آثار المسلمين أن الصبي والغائب والمعتوه لا تجوز قسمة أموالهم، ولا يثبت إلا بنظر العدول مع حضرة وكلائهم أو أب الصبي. فإذا لم تقع القسمة في هذا المال بنظر العدول فذلك لا يثبت على الصبي، كان فيه غبن أو لم يكن فيه غبن فإن قام لهذا الصبي أب، أو احتسب له محتسب، وأراد نقض القسمة فله ذلك. ويقسم المال قسمة أخرى برأي العدول ووالد الصبي. وليس القسمة الأولى بشيء. ولا يلزم الوالد يمين. وقال من قال من المسلمين: إن هذا القسم يقف فيه العدول. فإن رأوه أوفر للصبي، ثبت عليه ذلك برأي العدول مع نظرهم، ونظر أبيه وإن رأوا القسم فيه غبن على

(136) يتطرقان: يمران.

(137) القيال: لعله الاستراحة أثناء القيلولة.

(138) القواطع: لعل المراد السواقي الجوائز (الجائزة).

- 323 -