الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤الصبي رد ذلك القسم. وإن كان فيه صلاح للصبي ثبت القسم على البالغين، وكان الخيار للصبي إذا بلغ إن أتم القسمة تمت وإن نقضها انتقضت. وقال من قال من المسلمين: إن القسم منتقض، ولكل من أراد من الشركاء النقض كان له ذلك، مالم يبلغ الصبي، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وإذا استأجر رجل ثوراً من رجل على أن يزجر عليه كل زرع، أو زرعاً معلوماً، بأجر معلوم، فجاء الغيث. لمن يكون ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا استأجر رجل ثوراً على أن يزجر عليه كل يوم، أو كل شهر زرعاً معلوما بأجر معلوم، فجاء الغيث فسقي الزرع، فإن الغيث لصاحب الثور. هكذا حفظته من جزء بيان الشرع، عن أبي الحواري، رحمه الله. وإن استأجر ثوراً على أن يزجر عليه كل يوم، أو كل شهر، ولم يقل هذا الزرع، فالغيث لصاحب الزرع على أكثر القول؛ وهو قول أبي الحواري رحمه الله. وقال من قال: الغيث لصاحب الثور.
قلت له: وإذا قال كل شهر أو شهر جمادى أو ربيع الأول فجاء الغيث لمن يكون
ذلك؟
قال: إذا استأجرة شهراً معلوماً ليسقي زرعاً معلوماً، فالغيث لصاحب الزرع، وإن قال كل شهر لسقي زرع معلوم، فالغيث لصاحب الثور على أكثر القول؛ وإن كان الزرع غير معلوم فالغيث لصاحب الزرع. قلت له: وإن استأجره ليسقي له ترابا لغيلة (139)، أو غيره، فجاء الغيث وعمد هو إلى الغيلة فغيلها، أتكون له الأجرة أم لا؟ قال: الغيث للأجير وله أجرته تامة. هكذا حفظته من جزء بيان الشرع، مؤثراً بعينه، والله أعلم. قال المؤلف: أما قوله عمد أي قصد إليه. وهو بفتح ميم الماضي، وكسره من
المستقبل. رجع.
(139) غيل: عجن الطين بالماء قصد ترميم الفلج أو الحائط والغيلة هي الطين أو التراب المعجون بالماء المهيا للترميم
والإصلاح.
- 324 -