الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥فصل
ومن جوابه، رحمه الله إلى الشيخ الوالي راشد بن عبدالله بن مبارك الكندي السمدي، رحمه الله: وفي من فسل فسلة قرب جاره، دون ثلاثة أذرع، وكان بينه وبين جاره جدار؛ أيكون قواطع أم لا؟ وسمعت حديثاً، عن بعض الناس أن خلف هذا الجدار ساقية تمر، لأناس؛ وغاب أمرها. وماتت عنها الأعين (140). أيسع القائم بالأمر السكوت في مثل هذا أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن الجدر ليست قواطع عن الفسل إذا كان الفسل دون ثلاثة أذرع، عن أرض الغير؛ فهو جائز على أكثر القول. وأما قول بعض الناس إن خلف هذا الجدار ساقية فلا يقبل إلا قول الثقات في ذلك.
لا؟
قلت له: يسقي مكان القلل أم لا؟ وإن كان شرب لهذه القطعة، أكله سواء أم
قال: إذا كان عليه شرب لهؤلاء النخل بأعيانهن، فوقعت النخل فليس عليه شرب موضع القلل (141)، إلا أن يكون عليه ماء معلوم. وإن كان عليه شرب القطعة فثابت عليه ذلك، والله أعلم.
فصل
ومن جوابه أيضاً، رحمه الله، إلى الشيخ الوالي صالح بن عبدالله الفلوجي النزوي، رحمه الله: في رجل له ساقية في مال رجل آخر، هل يجوز لصاحب الساقية أن يمر فيها متى ما أراد كانت هذه الساقية حملانا (142) أو جائزاً (143)؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن لمال هذا الرجل طريق من موضع فإنه يوجد، في الأثر، عن موسى بن علي رحمه الله، أنه حكم لصاحب المال أن يمر في ساقيته لماله، غير أنه يوجد عنه في نفسه هذا من الحكم، ولم يرجع عن. حكمه فيما يوجد عنه، في الأثر، والله أعلم.
(140) ماتت عنها الأعين: لم تعد موضع اهتمام من أحد، ولا يلتفت إليها.
(141) القلل: لعله مكان النخلة الساقطة.
(142) ساقية حملان: هي الساقية التي تنقطع داخل الأموال وتتفرع عنها ثلاث أو أربع سواقي صغيرة.
(143) ساقية جائز: لعله جائزة: وهي الساقية التي تمتد في الأموال وتتجاوزها إلى خارجها وتتفرع عنها سواقي جانبية كثيرة.
- rro -