فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

قلت له: ومن

كانت له ساقية في مال، رجل وللرجل على هذه الساقية نخيل صغار، فانحط زور تلك النخيل على ساقية الرجل، حتى لحق الماء، أو لم يلحق الماء إلا أنه يمنع المار في الماء إذا أراد أن يتبع ماءه. أيصرف ذلك عنه أم لا؟

قال: يصرف مامنع الشاحب (144) للماء، ولو لم يمنع الماء نفسه.

قال المؤلف: وأما قوله الزور فلم نجد فيه لغة في هذا المعنى، إلا أن الزور بفتح الزاي المعجمة هو أعلى الصدور، وكذلك جماعة الزوار، وكذلك القول الزور، وبضمها الكذب. وأما معنى قول الشيخ رحمه الله هاهنا: أغصان النخلة. فإن أغصان النخلة تسمى جريداً، وواحدته جريدة بلغة أهل الحجاز. وأما أصل اللغة هو السعف، بفتح المهملتين. وأما شحب الأرض إذا قشرها، بفتح الحاء المهملة في الفعلين، والله أعلم. رجع.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وفي الساقية إذا كانت تسقي المال، أو المالين؛ هل هي من

القواطع أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف وأكثر القول، والمعمول به أنها من القواطع، ولو كانت غير جائزة، والله أعلم. والسواقي الفوارق (145) بمنزلة أعلى الفلج ولا يجوز أن يحدث إجالة إلا بعد [إجالة واحدة بعد] (146) الافتراق. وقال من قال: حد ثلاث أجائل. وأما إذا ادعى المحدث أن له إجالة من قبل، ولم يعرف موضعها، وتحرى موضعها، واطمأن قلب المبتلي بذلك، فلا أقول أنه يلزمه بشيء إن تقاضا عن ذلك، لأن الإطمئنانة حكم من أحكام دين الله عز وجل.

وأما قولك إن اشترى رجل بادة ماء (147) ببيع الخيار، فقلت: أيجب عليه شحب الفلج أم لا؟ فنعم شحب الفلج يجب على المشتري بالخيار، ولا يلزم الشحب صاحب الأصل؛

(144) الشاحب: هو الشخص الذي يقوم بعملية شحب الفلج أي تنظيفه وإزالة ما وقع فيه من أتربة وحه

(145) السواقي الفوارق هي الساقي تكون في مجرى واحد ثم تفترق إلى ساقيتين أو أكثر.

(146) ما بين المعقوفين كلام زائد على ما يبدو، إذ أنه لا يفيد معنى في النص.

(147) بادة الماء: هي الفترة التي يستحقها المزارع من ماء الفلج طولها 24 ساعة، وتحسب من طلوع الشمس إلى طلوع الشمس من اليوم التالي.

326 -