الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧هكذا حفظته من جوابات الشيخ صالح بن وضاح رحمه الله. وأما إذا احتج البائع على المشتري في خدمة الكبس فأبى المشتري عن الخدمة، واستأجر البائع على خدمته، فيعجبني أن تكون الأجرة على المشتري بالخيار. وإن خدم البائع الفلج بالأجرة من غير أن يحتج على المشتري، فلا يلزم المشتري إجارة خدمة الفلج، والله
أعلم.
فصل
ومنه إليه، رحمهما الله؛ وما تقول، سيدي في الحضار بالخوص وغيره، والجدر،
،
والسواقي الجوائز، والحملان والموات بين الأرض، والأموال هي قواطع أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما الجدر فهي تقطع القياس (148). والحملان فيها اختلاف. فقول تقطع. وقول لا تقطع. وكذلك الموات، فيختلف فيها. وأكثر القول أنه متروك بحاله (149). والسواقي كلها الحملان وغير الحملان، فيعجبني بأن تقطع القياس؛ ولو قيل غير ذلك في الحملان وأما الجدر، إذا كانت بين المالين، فهي قواطع. فإذا أراد أن يفسل تحت جدار بيته وبين، جاره، فيعجبني أن يفسح ثلاثة أذرع للنخلة، والشجرة ستة أذرع بحسب عرض الجدار، فيما يعجبني، إلى الموضع الذي يفسل فيه. وأما الحضار فلا يعجبني أن يقطع، والله أعلم.
فصل
ومنه رحمه الله إلى الشيخ القاضي عبد الله بن محمد بن علي المحمودي المنحي، رحمه الله: وأما قولك من أراد أن يطرح ماء من فلج أعلى، إلى ساقية فلج أسفل؛ فإذا
الماء كان يطرح من ماله، أو من مال. من أذن له، إذا كان يملك أمره، ولم يكن على
الساقية التي يطرح فيها الماء مضرة، فجائز ذلك على قول من يقول من المسلمين.
وقال من قال من المسلمين إنه لا يجوز ذلك إلا أن يكون يطرحه في الساقية، إذا كان مروره في مال اليتيمة فإن كانت الساقية التي تمر في مال اليتيمة جائزاً، فالاختلاف فيه مثل ما تقدم. وإن كانت الساقية التي تمر في مال اليتيمة غير جائز فلا يجوز أن يمر بمائه في مال اليتيمة.
(148) تقطع القياس: القياس والتقايس استحقاق النخلة نصيبها من الأرض التي تفصلها عن نخلة أخرى اذا لم تتجاوز المسافة ستة عشر ذراعا أو خمسة وعشرين على قول وقطع القياس سقوط حق القياس فلا يكون للنخلة الا حريمها. (149) لعل المراد: على حاله، كما هو.
-
327
-