فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

وأما إذا أراد هذا الرجل أن يثبت حجة في مال من أذن له أن يطرح ماءه من ماله إلى الساقية، فإذا أراد أن يطرح الماء من ماله إلى الساقية فلا تثبت حجة. ومتى مارجع عليه صاحب المال فله الرجعة. وإن لم يصح بالبينة العادلة أنه كان يسقي فالمسقى غير ثابت للرجل. وأما إذا يُولّمُ الصُّورة (150)، وأراد أن يأخذ طيناً من المال الذي يُوَلَّم فيه الصورة، فلا يجوز ذلك، إلا بأمر صاحب المال؛ وإنما يأخذ الطين لسد الإجالة، من وسط الساقية، إذا كانت الساقية جائزا وإن كانت الساقية غير جائز فإنه يأخذ طين الإجالة من وسخ الإجالة، وليس له غير ذلك. هكذا حفظته من آثار المسلمين،

رحمهم الله.

وأما الذي أمر عليه (151) والده لِيُوَلَّمَ شيئاً من الصُّوَرة، أو ساعدة (152) يسقى ماله فلا يلحقه شيء، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه، رحمهما الله: وسألت سيدي رحمك الله، عن الذي تعمل عليه من الأقوال في الفسح عن الأفلاج، إذا أراد أن يحفر فلجا قرب فلج، وكم ذراعا؟ الجواب وبالله التوفيق: الذي نحفظه من آثار المسلمين، أن حريم النهر من أعلى وأسفل،، عن يمين وشمال فقال من قال من المسلمين: مئتا ذراع. وقال من قال: ثلثمائة ذراع. وقال من قال من المسلمين: خمسمائة ذراع. وقال من قال المسلمين: حتى تصح المضرة بشاهدي عدل أو على مايرى العدول. والذي نعمل عليه من رأي المسلمين أن حريم الفلج خمسمائة ذراع. ولا يحدث عليه فلج، في أقل من خمسمائة ذراع، من منافع مائه، ولا يحدث في حريمه حدث؛ والله أعلم.

فصل

من

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي رحمه الله إلى الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود

،

(150) يولّم الصورة: الصورة هى الصوار، وهو ماتغلق به الساقية لتغيير إتجاه الماء بعد انتهاء حق المزارع، وبداية حق مزارع آخر في ذلك الماء. وولّم الصورة أصلحها بالطين حتى لا يتسرب الماء.

(151) الصواب: الذي أمره والده. (152) لعل الصواب أو ساعده في سقي.

- 328 -