الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤مع النص، وثبوت السنة.
وإذا أستأجر رجل بقرة، أو شاة شهراً ليحلبها، كانت الأجرة فاسدة، لأن اللبن قد يحدث، وقد ينقطع. ولولا النص لما قد ورد بجواز استئجار الظئر، ماجازا استئجارها، غير أنه لاحظ للنظر مع النص.
قال المؤلف: الظئر المرأة التي ترضع ولد غيرها. والجمع الظؤر والأظار. والنساج والصائغ والحداد وأمثالهم من أهل الصناعات، ممن يعمل بيده إذا ادعوا، أن الذي يعملونه قد تلف وكانوا يعملونه بأجر، فقد اختلف في وجوب الضمان عليهم. وقد استحب بعضهم أن يلزمهم الضمان إذا كانوا يعملون بأيديهم بالأجر والله أعلم.
فصل
،
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي، رحمه الله، إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي، رحمه الله: وفي من استرهن (23) حليا واستعمله، أيضمن ويأثم أم لا؟ وإن ضمن أيجزيه الحل أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن له دلالة على صاحبه يجوز، عند المسلمين، في استعماله لها. فإنه عندي يضمن ويأثم والحل جائز من الضمان، إذا كان نفس صاحب الضمان، والله أعلم.
مع
طيبة
قلت له: وفيمن بعث إلى رجل ليرسل له متاعا وكان ذلك الرجل في بلد غير فلما قدم الجمال (24) إليه لم يرسل معه شيئاً، فرجع الجمال بلا شيء. أيجب له الكراء كراء المتاع أم له كراؤه ذاهباً وراجعاً؟ بين لنا ذلك.
قال: إنك لم تبين المتاع ماهو شيء معلوم أم مجهول. فإن كان مجهولاً فللجمال بقدر ماعني، إن كان لا يمكن أن يرجع في مسيره إلى من استأجره، فله عندي قدر عنائه ذاهباً. وإن كان استأجره على أن يأتيه بشيء معلوم، والأجرة معلومة، فيعجبني ان يكون له من الأجرة ما استؤجر به ويسقط عنه بقدر حمل الذي استؤجر على حمله،
والله أعلم.
(23) لعله: ارتهن.
(24) الجمال: هو الذي يحمل المتاع على ظهر الجمل بالأجرة.
- TEE -