الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦بمعنى قدم الشيء يقدم قدما، بضم دال الفعلين، وأقدم على الأمر نقيض تأخر عنه،
والله أعلم. رجع.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله، وفي الذي يقاطع رجلا، على أن يحمله بكراء معلوم إلى بلد معلوم، على سفينة في البحر فهبت ريح تمنع المسير إلى ذلك البلد. أيكون هذا عذرا، أو لأحدهما رجعة، أم عليهما انتظار الريح الطيبة، أم كيف العذر في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت هذه المقاطعة (28) على أن يحمله في يوم بعينه، فجاء في ذلك اليوم خب لا يقدر من أجله على ركوب البحر والمسير فيه؛ فهذا عذر للمستأجر إذا أخذ دراهمه منه. وإن كانت المقاطعة ليست محدودة، في يوم كذا وكذا، فأرجو أن في ذلك اختلافا من المسلمين: فبعض قال إن هذه أجرة مجهولة، لأنه لا يرى في أي يوم يحمله وبعض قال: إنها أجرة ثابتة مادام يمكنه العمل، وليس لأحدهما نقضها. فإن أنقضها (30) المؤتجر، لزمته الأجرة تامة، والله أعلم. الحب بكسر الخاء، وقد أتيت بصفته في غير هذا الموضع.
به
قلت له: وإذا رجع المانح في غلة نخلة أله الرجعة، ويثبت للمقتعد ما اقتعد. من الدراهم، لأنه إنما اقتعد الأرض والماء بدراهم كثيرة، لأجل منحة غلة النخل؟ قال: إنك لم تبين هذه لأي كانت هذه المنحة (31) عطية (32) من غير عوض، ورجع فيها المعطي بالجهالة لسبب حمله فيها كانت له الرجعة فيها بالجهالة ولا عوض عليه فيها. وإن كانت هذه المنحة في شرط قعادة الأرض على أن يمنحه غلة النخل،
فالقعادة. عندي والمنحة منتقضان؛ ولهذا دراهمه إذا رجع صاحبه، والله أعلم. قلت له: وفي الذي يفسل أرضاً بينه وبين شركائه مايجب فيما فسل؟ أله سنة البلد إذا كانت سنة البلد أن للفاسل ثلث مافسل وقايع) (33) بلا أرض، كان الشركاء
عالمين بفسله، أو لم يعلموا حتى صار نخلا؟
(29) المقاطعة:
هي
الاجازة على معين.
(30) لعله: نقضها.
(31) الصواب: إنك لم تبين لأي شيء كانت هذه المنحة.
(32) [ … ] السياق يوحي بنقص في الكلام لعل تمامه: إن كانت هذه المنحة. . .
(33) الوقائع جمع وقيعة وهي النخلة التي لا حق لها في الأرض وتكون في أملاك الغير فإذا وقعت وسقطت لسبب ما أو ماتت لا يحق لصاحبها أن يغرس مكانها فسيلة جديدة.
- 346 -