فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

شيء، بعدما فسح لهم الوالي؟

فاعلم أني لا أدري ما وقع فيه شرط الأجرة من اللفظ حتى يكون الجواب فيه. وهذه عندي إجارة مجهولة. ويعجبني أن يكون لهم بقدر ماعنوا، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه، رحمهما الله: وفيمن رهن سيفا عند رجل بدراهم معلومة، ثم إن المرتهن أرهن عند رجل آخر فانكسر السيف، أيكون الضمان على من منهما، ويقوم السيف سالما ومكسوراً، ولصاحبه فضل ما بين القيمتين، أم غير ذلك؟ فعلى ما وصفت إن كان المرتهن الآخر عالما أن السيف ليس لمن أرهنه عليه فالضمان يلزمهما لصاحبه هو، ومن أرهنه عليه؛ إن شاء صاحب السيف هذا، وإن شاء طلب هذا، لأنهما كليهما متعديان عليه (41). والسيف يقوم مكسوراً وسالما، وله فضل مابين

القيمتين.

لا؟

قلت له: أرأيت إذا لم يدرك العدول ليقوم السيف أيكون القول قول الغارم أم

قال: القول فيه قول الغارم مع يمينه، والله أعلم.

قلت له: ومن وجد دابة في زرعه فقبضها وربطها، فهربت من رباطها فانكسرت رجلها. أيلزمه ضمان أم لا؟

قال: عندي أنه يلزمه الضمان لأنه ما أصابها كان من سببه، والله أعلم. قلت له: وفي الذي قاطع رجلاً ليحمل له متاعاً في البحر، إلى بلد معروف، فأصابه بلل من البحر في خشبته. أيلزم صاحب الخشبة غرم ما نقص من المتاع أم لا؟ قال: إذا كان ذلك على غير الاختيار منه، ولم يقدر على الإمتناع منه، فلا ضمان ولا غرم. وإن كان في (42) تقصير في حفظ أمانته مما يقدر على الإمتناع منه، فعليه الضمان.

قلت له: وإذا ضمن رجل عن رجل والمضمون عنه غائب، فكتب الضامن على نفسه الحق، ثم إنه غير فيه؛ أيجوز له الغير والرجوع أم لا؟ أرأيت إذا قال المضمون

(41) الأفصح: لأن كليهما متعد عليه. (42) لعله: وإن كان في ذلك تقصير.

- rol -