الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢له ضمنت لي بهذا الحق، بإذن من عليه الحق فأنكر الضامن ذلك. أيكون القول قول من منهما؟
قال: إذا ضمن أحد عن غائب بغير إذنه، فله الرجعة في ضمانه. وعندي أن القول قوله إذا قال بغير إذنه.
قلت له: وفي نخل لمدرسة إبرا، وألزمتني منها، تبعة، وكان ذلك الوقت يأكل غلتها رجل وهو يعلم فيها. وأدركت النخل والآب، يُعلم أحد غيره. أيدفع ذلك الضمان
للأول أم لا؟
قال: يعجبني
،
أن يبحث عن هذا الضمان. فإن كان لزمك في وقت يستحقه المعلّمُ الأول فادفعه اليه وإن كان يستحقه المعلم الثاني فادفعه إليه. وإن التبس عليك، فإن أقر أحد المعلمين أنه لصاحبه دونه أخذت بقوله. وإن أدعياه (43) كلاهما، فإن أردت الخلاص، دفعت إلى هذا وإلى هذا جميع الضمان لتخرج من الشك.
،
قلت له: وفي الذي يأخذ دابة من رجل يطعمها له بالنصف؛ كان إلى غير مدة معلومة أو إلى مدة معلومة، وتلفت الدابة عند المقتني. أيلزمه ضمانها أم لا؟
قال: إذا لم ينفذ فيها، ولم يقع تلفها بتضييع منه فلا ضمان عليه. قلت له: فإن دفعها إلى رجل آخر يطعمها بلا رأي ربها وتلفت أيضمنها أم لا؟ قال: إذا دفعها إلى غيره بغير رأي ربها، وكان المدفوعة إليه غير ثقة، فيعجبني عليه الضمان إذا تلفت على هذا.
قلت له: فإن كان ثقة، أعني المدفوعة إليه؟ فيعجبني عليه ضمان الدابة بغير أمر ربها. قال في ذلك (44) اختلاف: بعض قال يضمنها إذا تلفت. وبعض لم يضمنه.
قلت له: أرأيت إن كان له عناء أيحسب عناؤه ويسقط عنه؟ قال: نعم. قلت له: وما تقول فيمن قاطع على بناء جدار بالذراع والقامة أجزاء، فبنوا في غير واسع لهم، فأنكر الوالي عليهم ذلك وأخذهم بصرفه. ألهم شيء من العناء أم لا؟ قال: إذا كان بناؤهم على الطريق حيث لا يجوز البناء عليها، وهم عالمون أن البناء على الطريق حيث لا يجوز، فليس لهم أجرة فيما عندي، لأن الأجرة على المعاصي لا
(43) الصواب: إدعاء.
(44) لعل الصواب: قال: الذي يعجبني أن عليه ضمان الدابة أن سلمها بغير أمر ربها. قال: وإن سلمها بأمر ربها؟
قال …
- 352 -