فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وفي كافر استقعد من رجل دكانا، فركب مسافرا إلى البحر، فمات في السفر، وقد بقي له بعض المتاع، في الدكان. فأراد صاحب الدكان دكانه، وقد مضت لذلك سنون منذ مات الكافر والمتاع في الدكان أله كراء مامضي من السنين إذا طلب ذلك أم لا؟ قال: فيما عندي أن ليس على الكافر من كراء هذا الدكان إلا كراء بالوقت الذي أكراه فيه. وليس عليه بعد ذلك عندي كراء، من قبل أن سلعته لم تخرج من الدكان. ولصاحب الدكان أن يعزل سلعة الكافر حيث يأمن عليها، ويستعمل دكانه، والله

أعلم.

،

قلت له: ووجدت، في جزء بيان الشرع في الإجارات، هل يجوز للنساج أخذ التحفة (49)، وهل يجوز لصاحب الثوب أن يعطيه. فقال: لا يجوز للنساج أخذها، ولا لصاحب الثوب أن يعطيه. عرفنا ما هذه التحفة؟ قال: إن التحفة عندنا زيادة شيء من الطعام عن الذي تشارها عليه من الأجرة، ولا يضيق ذلك، عندي على المراضاه بينهما. وأما على غير المراضاة، فلا يثبت ذلك. وفي هذه المسألة، عندي، نظر، لأنه لا يجوز للمعطي ولا المعطى. وهذا عندنا، إذا تراضيا جاز بينهم، والله أعلم.

،

قلت له: وفي رجل أقعد أرضا بكذا وكذا جري، حب، إلى مدة الصيف، فلما حل الأجل اتفقا حتى يسلم المستقعد للمقعد دراهم عوضا عن الحب. أيجوز ذلك

أم لا؟

6

قال: إن كانت الأجرة ثابتة فأكثر القول لا يجوز. وإن كانت أجرة منتقضة فاتفقا أن يعطيه دراهم عن أجره أرضه، لم يضق ذلك والأجرة الثابتة إذا آجرة أرضاً معروفة، يعرفان حدودها بأجرة معلومة. فهذه أجرة على قول، أجرة ثابتة، والله

أعلم.

قلت له: وما تقول في الذي يؤجر أحدا لِيَدَاوِيَ مريضا بأجرة معروفة؛ أيثبت ذلك أم لا؟ أرأيت إذا رجعت العلة بعدما برئت، أيجب له شيء أم لا؟

(49) التحفة: هي ماجرى به العرف مما يعطى للنساج زيادة عن الأجرة المتفق عليها تشجيعاً له. تسمى في بعض المناطق

«النول.

- 356 -