الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧قال: إن استأجره أن يداوي المريض إلى أن تبرأ علته بكذا وكذا، فهذه أجرة عندي مجهولة. إن نقض أحدهما كان للأجير أجرة مثله على قدر عنائه، بنظر العدول.
قلت له: ومن باع ماله بيع الخيار وأقتعده من المشتري سنة، ثم فدى ماله من قبل أن تنقضي مدة القعادة، وأراد من المشتري أن يسقط عنه، بقدر الأشهر التي بقيت من هذه السنة، أله بالحساب أم لا؟ قال: وإن كان اقتعد أرضاً تزرع فيعجبني أن يكون له بالحساب، وكذلك الماء. وإن كان اقتعد نخلا، فقعادة النخل لا تجوز. فإن كان فدى ماله قبل دراك الثمرة، فليس للمشتري شيء. وإن كان فدى ماله بعد دراك الثمرة فهي للمشتري وليس للبائع منها شيء. وإن كان اقتعد الدراهم فهو ربا، لا يحل. وليس للمشتري إلا رأس ماله، والله أعلم.
قلت له: وما تقول، في مال مشترك أعطاه بعض الشركاء رجلاً بالمفاسلة، إلى مدة معلومة. ففسله الرجل حتى انقضت المدة التي جعلاها، ثم مات الشريك الذي أعطاه ذلك المال بالمفاسلة إلى مدة معلومة. وطلب الفاسل حصته؛ فکره سائر الشركاء أن يعطوه ماكان أعطى شريكهم. ألهم الحجة في ذلك؟ قال: هذه المفاسلة جاء فيها الاختلاف بين المسلمين. فقد قال بعض المسلمين: المفاسل يلزمه لمن فاسله على قدر حصته إن لم يكن برأي جميع الشركاء. وقال بعض هذه مفاسلة منتقضة، وللفاسل عناء على من فاسله والقول الأخير أحب إلينا، والله
أعلم.
فصل
ومنه إليه، رحمهما الله: وفي فلج يجمع أموالاً يسقها، وبعض الأموال مباعة بالخيار، فاختلف أصحاب الأصل وأصحاب الخيار في أجرة حفر الفلج. قلت على من تكون الأجرة؟
قال: إن الأجرة على من بيده بيع الخيار لأن هذا من مصالحه لأنه يستغل الماء، وأجرة الحفار عليه إذا كان يسقي فحدث فيه الخراب، أو كبسه سيل، فأجرة الحفار على المشتري بالخيار. هكذا حفظته عن أشياخنا، وشافهتهم فيه.
- rov -