فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦١

قلت له: وفي مال له ساقية تمر على طريق تابع ماء الفلج، ثم أراد صاحب هذا

المال، أو غيره أن يحدث مالاً مع هذا المال ويسقيه من ساقية هذا المال، هل يجوز ذلك أم لا؟ أرأيت إن كان في هذا المال شيء من النخل للمسجد الخيار، أو ببيع ببيع القطع، مثل نخلة أو نخلتين هل يكون أوسع للذي أراد أن يحدث هذا المال أم لا؟ أرأيت إذا كان هذا المحدث استأذن جباة هذا الفلج الذين تمر طريقهم على

هذه الساقية، أعني طريق مائهم، وكان فيهم اليتيم. هل يجوز ذلك أم لا؟ قال: إن كانت هذه الساقية التي تمر في الطريق لم يكن تسقي، من أسفل المال الذي يريد أن يسقيه من هذه الساقية، أربعة أموال فلا يجوز له أن. يسقي مالاً من هذه الساقية، وهو المال الذي يريد أن يحدثه على أكثر القول. وقال من قال: إذا كانت هذه الساقية تسقي، من أسفل المال الذي يريد أن يحدثه، ثلاثة أموال فجائز له أن يفتح الرابع، ويسقيه من هذه الساقية.

،

وأما النخلتان اللتان للمسجد ببيع القطع فهما بمنزلة مال واحد إذا كانتا لمسجد واحد. وأما إذا كانتا لمسجدين فهما بمنزلة مالين.

وأما النخلتان اللتان

ببيع الخيار، فلم أقف فيهما على أثر منصوص بعينه. وقولي فيه

قول المسلمين، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه، رحمهما الله: وإذا كان عند رجل أمانة متروكة للبيع، أيجوز له أن يشتري منها له أو لغيره، أم يولي ذلك غيره؟

الجواب وبالله التوفيق: أما مايكال ويوزن ففيه اختلاف. قول: إن له أن يأخذ لنفسه كما يبيع لغيره. وقول: لا يجوز. وإن أراد شراءه فيوكل وكيلا، ويأمر وكيله أن يوكل وكيلا لا يعرفه أنه هو يشتري له، وهذا إذا كان هو البائع بنفسه. وأما مالا يكال ولا يوزن فلا يكون شراؤه له إلا على هذه الصفة، والله أعلم.

قلت له: وإذا كانت عنده دراهم أمانة المسجد أو غيره، أيجوز له أن يستقرض منها، أو يقرض غيره، أو يقرض من دراهم بيت المال في صلاح مسجد، ويرد بعد

ذلك؟

قال: أما أن يقترض هو من أمانته لنفسه، فاختياري لا يجوز ذلك إلا أن تكون الأمانة ممن تطيب نفسه بذلك، ويكون مالك أمره، ولو جاءت في مثل هذا بعض الرخص.

- 361 -