الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣هذا، وإن له عناء فيها، فيحسب له عناؤه، ويسقط عنه وإن كان سلمها إلى ثقة
بغير أمر ربها ففي تضمينه اختلاف إن تلفت، والله أعلم.
قلت له: وفي امرأة أعارت إمرأة حليا إلى أن تصل البلد، أو تسير إلى العرس، فتلف الحلي، قبل أن يبلغ المحدود الذي حدته إلى ذلك المكان. أتكون ضامنة للحلي أم لا؟ قال: إن كان تلف بغير تضييع منها، مثل أن تتركه في مكان ليس يحفظ له (60) فلا تضمن، والله أعلم.
قال المؤلف: ومن الأثر إذا أخذ أحد من يد لص شيئاً، ولم يعرف ربه، سلمه إلى اللص، ويأمره بتقوى الله.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه عبد الله بن محمد بن غسان الخراسيني النزوي رحمه الله، إلى الشيخ الوالي أحمد بن مسعود المعمري السعالي، رحمه الله: وما تقول في رجل أمن رجلاً دراهم ليعطيها رجلاً، والدراهم معروف عددها؛ فدفعها الأمين إلى غير من أمره صاحب الدراهم، ثم دفعها الأمين الثاني إلى ربها، فوجدها ناقصة. على من يكون نقصانها؟
الجواب وبالله التوفيق: فإذا أمن الأمين الأول على أمانته رجلا غير ثقة، فنقصت أو ضاعت، فعليه الغرم. وإن أمن على أمانته رجلاً ثقة ففيه قولان: أحدهما أنه يلزمه. والآخر أنه لا يلزمه وهما قولان لمحمد بن محبوب وموسى بن علي، رحمهما الله. وروي أن رجلاً أودع إمرأة مائة درهم، فوقع حريق قرب دارها، فخافت المرأة، فأخذت الدراهم وأمنتها رجلاً، فضاعت الدراهم، فأتوا شريحا فقال للمرأة: أتأمنيه على مالك؟ قالت: نعم فقال لهم شريح ارضوا منها بخمسين. قال غيره: مارأيت شريحا أمر بصلح غير ذلك اليوم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي رحمه الله إلى الشيخ عبد الله بن عامر بن بلحسن المعمري السعالي، رحمه
(60) الصواب: في مكان لا يحفظ فيه المال عادة.
363