فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

قال: إذا تلفت الدواب من فعلهم الذي ذكرته فعليهم الضمان. وأما الحبس فنظره عند القائم بالأمر، فإن كان هؤلاء الذين ذكرتهم ممن يجري منهم التعدي من قبل، فحقيقون بالحبس. وإن كان وقع هذا منهم، زلة فالحبس ليس بفريضة مفروضة.

وإذا رأى القائم بالأمر ترك حبسهم أصلح فلا يضيق عليه ذلك، والله أعلم. وما تقول فيمن أسقط من أعلى جبل حجرا فوقعت على مسجد فانقض، أيجب عليه ضمان، ويكون على نظر العدول أم لا؟ قال: نعم يجب على من أسقط الحجر على المسجد، الضمان، فإن لم يقدر العدول على معرفة ذلك الضمان، فالقول قول الغارم، وهو الرجل الذي عليه الضمان، والله أعلم. قلت له: ومن لزمه ضمان لرجل من أهل البصرة أو الشام أو غيرهما وكان الرجل من أهل عمان فأراد أن يقضي مالزمه أيجوز له أن يفرقه على فقراء تلك البلد الذي فيه الرجل إذا لم يعرفه أم لا؟ أرأيت إذا لم يقدر أن يصل إلى تلك البلد ولا من يوصله له، أيفرقه على فقراء بلده أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف فقال من قال: يفرق في البلد الذي له الضمان. وقال من قال: يفرقه في أي موضع شاء، والله أعلم.

قلت له: وإذا استعار رجل عاريةً من رجل فأعارها رجلاً أخر بغير إذن صاحبها فتلفت أيكون الضمان على من منها؟ قال: إن كان المستعير الثاني عالماً أن العارية ليست للذي أعاره إياها فعليه الضمان. وإن لم يكن عالماً فلا ضمان عليه، والضمان على من أعاره إذا تلفت، والله أعلم.

فصل

رحمه الله،

ومن جوابه، رحمه الله، إلى الشيخ الوالي صالح بن عبدالله الفلوجي، سيدي، في رجل أقرض رجلاً دراهم إلى شهر ثم احتاج هذا الرجل المقرض الدراهم هل له أن يطالب المقترض فيما أقرضه إياه قبل حلول الأجل أم لا؟ أرأيت سيدي إذا حضرا عند الحاكم، وادعى المقرض الأجل وأنكر الآخر ذلك، أعليه يمين في ذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: قال من قال إن في القرض الأجل. وقال من قال من

- 365 -