الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩السلامة من القدوم على شيء مختلف فيه، إذا كان القادم عليه سالما، غير مسئول عنه، والله أعلم.
قلت له: وفيمن لقط رأس غنم، ولم يبن له رب؛ أله أن يبيعه بدراهم، ويحفظ الدراهم. إذا كان أنفق عليه شيئاً من الطعام أيجوز أن يأخذه من ثمنه الذي أنفق عليه أم لا؟ قال: إذا خاف عليه التلف فيعجبني أن يجوز بيعه، وحفظ ثمنه. وأما أن يأخذ من ثمنه عوض ما أنفق عليه فإن كان حين أراد أن ينفق عليه نوى أن يأخذ عليه ذلك من ربه، ولم يكن يستغل منه غلةٌ. من أ لبن أو غيره، وكان أخذه لهذه اللقطه لهذا الوجه الذي أمر به المسلمون لم يضق عليه ذلك، إن شاء الله.
فصل
ومنه إليه، رحمهما الله: وإذا كان جمل، أو ثور أو حمار يخرب في البلد، وقبضه رجل ولم يعرف له رباً، أيجوز أن يعطي أحداً يخدم عليه، ويطعمه، أو يؤجر عليه كل يوم بيومها، ويطعم بالأجرة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أسلم له ترك الثور والجمل، لأن مثل هذا يذب عن نفسه (70)، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه، رحمهما الله: وفي رجل استعار من رجل مسحاة ليقلع بها صرماً، أو ثم سرقت من البيت فطالبه
غيره. فلما قلع بها تركها في بيته ولم يؤدها من صاحبها فيها، أيلزمه ضمانها أم لا؟
ساعته،
الجواب وبالله التوفيق: إن كان تركها في حرز من بيته، ولم يشترط عليه من أعاره إياها بعد أن استعملها أن يردها لم يلزمه عندي ضمان إذا تلفت بغير تضيع منه
،
لها. وإن كان تركها في مكان غير حرز لها، فضاعت لزمه الضمان، والله أعلم. قلت له: وما تقول في من عليه لرجل حق، ولزمه الوالي في ذلك. فجاء رجل آخر
(70) في الكلام إشارة إلى حديث من طريق ابن عباس عنه حين سئل عن ضالة الغنم، فقال: خذها فهي لك أو لأخيك أو للذئب، ثم قيل له: مانقول في ضالة الإبل؟ فاحمر وجهه وغضب وقال: مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. أخرج الحديث الإمام الربيع بن حبيب برقم 615 جـ 2 ص 162.
- 369 -