فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧١

،

فصل

ومن جواب الشيخ القاضي الرضي، خميس بن سعيد الرستاقي، رحمه الله، إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي، رحمه الله: وفي الوكيل إذا قال له الموكل قد وكلتك على أن تقيم (72) على هذا المال الذي في هذا المركب والمركب في البحر، وعلى أن تكاري عليه إلى بلد معلوم، وعلى أن تستأجر عليه من يستخرجه بالربع، وجعل له جعلا؛ فتلف شيء من هذا المال، أيلزمه ضمان أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا تلف شيء من ذلك من غير تضييع منه، ولا خيانة، ولا تقصير منه في حفظ أمانته، فمعي أنه لا يلزمه في ذلك ضمان. وإن قصر في الحفظ وضيّع شيئاً وهو قادر على حفظه، فلا أقول أنه معذور من الضمان، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي، رحمه الله، إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي، رحمه الله: ماتقول في الذي يترك شيئاً، في الفلاة من الأرض، فيجيء جمل أو غيره من الدواب فيأكل ذلك الشيء الموضوع في الفلاة. أيكون رب الدابة ضامنا لما أكلت دابته في الفلاة؟

الجواب وبالله التوفيق: إن كان هذا المال من جنس طعام هذه الدابة، وكان لهذه الدابة راكب، أو سائق، أو قائد أو جميعهم فعلى ما سمعته من الأثر في مسألة مجملة أنهم يضمنون ما أكلت. وقول مفسر إن لم يقصروا في حفظها، أو أحدهم، وكانوا على قدرة من حفظها فغلبتهم على الفعلة لم يضمنوا. وإن كان أطلقها ربها، ولم يكن معها أحد، فبعض ضمن ربها ما أتلفت ليلا أو نهاراً، وبعض ضمنه ما أكلت ليلا. وإن كان أطلقها ربها في حال من الغياض، فبعض لم يضمنه هذا ما أكلت (73)، والله

أعلم. قلت له: وما تقول فيمن أخذ دراهم من رجل وفاء، وقال صاحب الدراهم لا

(72) لعله: تقوم.

(73) الصواب: لم يضمنه ما أكلت؛ أو لم يضمن. ما أكلت.

371 -