الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤قلت له: وفي المريض إذا قاسم شركاؤه الأصول، فتوفى في مرضه ذلك، فغير
ورثته القسم؛ أينتقض القسم، ولو كان المريض ثابت العقل؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين فلا أقدم على نقضه، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني رحمه
،
الله إلى الشيخ الوالي القاضي عبد الله بن محمد بن علي المحمودي المنحي، رحمه الله، في رجل شارك رجلا ليزرع له، قتا في أرضه، بثلث ما يخرج منها، ويكون البذر عليه، ومافي جميع العمار (83) على شريكه، ولم يحددوا في شركتهم كذا سنة؛ واستغلوا من القت سنة بعد الجزة الأولى إلى ما أكثر من ذلك؛ ومات شريكه، وأراد ورثة الهالك أن يبيعوا ما يجب لهالكهم من الشركة، إلى أن ينقرض زرع القت، فقال لهم صاحب الزرع أنا أحق بالزرع الذي من أرضي، إذ البذر من عندي، ولأن هالكهم قد استغل من قتي أكثر من سنة بعد الجزة الأولى، وأخذ من الغلة أكثر مما عنى في زرع القت. كيف الرأي الذي يعجبك في ذلك؟ أرأيت إن شاركه كالشركة التي ذكرناها، والمسألة بحالها إلا أن الشريك مات وهو بعد لم يأخذ من الغلة إلا قليلا، ولم تحل له السنة بـ الجزة الأولى، وأراد ورثته بيع نصيب هالكهم من زرع القت. كيف صفة بيعهم؟ إلى أي وقت يكون، وكيف السبيل إلى ذلك؟
بعد
هذا
الجواب وبالله التوفيق: إن كانت هذه الشركة لم تكن إلى سنين محدود، فعلى ما سمعته من الأثر، أن في ذلك يجرى معاني الاختلاف قول ليس للشريك إلا غلة سنة، بعد الجزة الأولى، ثم لصاحب الأرض أن يأخذ من زرعه. ويعجبني القول. وأما إذا لم يستغل بقدر ماعنى وغرم ومات قبل ذلك، فيعجبني أن يعطى ورثته بقدر ماعنى وغرم، ويأخذ زرعه، والله أعلم.
فصل
ومن جوابه، رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري رحمه الله: وإذا كان للبلد سنة معروفة أن للهنقري حصة العامل، قبل
(82) العمار: هو كل ما تحتاجه الأرض من خدمة ونفقة.
-
374 -