فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

فصل

،

ومنه إليه، رحمهما الله: وفي طريق لرجل أسفل منها مال لرجل آخر، أراد من له المال الأسفل أن يفسل نخلة، تحت الطريق، في أقل من ثلاثة أذرع، فأنكر الذي له الطريق، وهو صاحب المال الأعلى، أله حجة عليه أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت هذه الطريق مرتفعة عن ماله، فلابد عندي من الفسح إذا أراد أن يفسل تحتها؛ فللنخل فسح ثلاثة أذرع، وللسدر وغيره ستة أذرع، والله أعلم.

،

قلت له: وفي الذي يأخذ من رجل أرضاً ليفسل فيها فسلاً بالثلث أو النصف، فلما فسله نبت تحت فسلته صرم الذي فسله أو في الأرض التي بالفسل؛ أله في النابت شيء أم لا؟ أرأيت إن قسم المال وأخذ الفاسل الثلث، وكان شرطهما أن الثلث للفاسل نخلا وقائع بلا أرض، ثم نبت تحت صرمة التي أخذها صرم. ماحكم

ذلك الصرم؟ قال: إن كانت هذه المفاسلة ثابتة، وكان شرط هذا المفاسل على ثلث الأرض أصلا، فإذا كمل ماشرط عليه، ووقع القسم بينه وبين صاحب الأرض، فله، عندي، ماوقع في نصيبه من الأرض من النبت من النخل نخلاً وقائع بلا أرض فليس له، عندي، فيما نبت في الأرض حق، والله أعلم.

قلت له: وفي رجل وكَّل رجلا في مركب له، فشرط الوكيل على صاحب المركب أن يحمل في المركب بهارين من تمر من بندر صور إلى بندر عدن. فحمل الوكيل بهاري التمر من صور إلى ظفار، وحمل من ظفار مكان ذلك بهاري لبان؛ فتنازعا في

ذلك.

قال: ليس له أن يحمل بهاري لبان مكان بهاري، تمر وعليه أجرة بهاري اللبان إذا خالف ماشرطه له، والله أعلم.

قال المؤلف: البهار بضم الباء وهو ثلاثمائة رطل؛ وبفتح الباء شجرة في البرطيبة الريح. وظفار بفتح الظاء المعجمة. وأما بهار نزوى فهو ألف من بمن نزوى، في هذا الزمان، والله أعلم.

- 376 -