فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

قلت له: ومن ادعى على رجل أنه قلع له صرما، فقال المدعى عليه ماقلعت صرما من ماله، بل قلعته من مالي ففسله هذا الرجل بغير إذني، والمال مالي. فقال المدعي لا بل فسلته في مالي. أيكون هذا إقراراً منه أم لا؟

،

هو

قال: إن كان أقر أنه قلع هذا الفسل من مال، معروف، ويقر المدعى عليه أنه الذي فسله في هذا، مال والفاسل يقول إن المال مالي. فعندي أنه قد أقر له باليد لأن الفسل يد. قلت له: فإن أقر له باليد مثل ما وصفت لك وهو الإقرار، أيجب عقوبة؟ قال: النظر في ذلك إلى صاحب لأمر. قلت له: أرأيت إذا لم يقر أنه قلعه من مال، محدود، وإنما قال قلعت الفسل من مالي، والمدعي لم يدع مالاً محدوداً، وإنما ادعى قلع الفسل الذي فسله، والقالع أقر أن الفسل للمدعي، ولكنه فسله في ماله؛ والمدعي يقول: أنا فسلته في مالي وقلعه هو. قال: إن كان يدعي أنه وقع على صرمة ضرر من قلع هذا له، والقالع يقول لم يقع على الفسل ضرر، فالمدعي هاهنا صاحب الصرم. وإن كان يدعي أن الصرم قد تلف ولم يسلمه إلي، فقال القالع أنا سلمته إليه ولم يتلف فالمدعي هاهنا الذي يدعي

،

بعده

التسليم. قلت له: وفي الزارع في المال المباع بالخيار، وإذا فدى البائع والمال والزرع: لم يدرك، أيكون بينهما بالحساب؟ وهل للزارع غرم بذره ومؤنته أم لا؟ قال: على ماسمعته من جوابات أشياخنا المتأخرين الذين وقع، في زمنهم بيع الخيار، وكثرة البلوى به، أنه إذا فدى البائع، وزرع المشتري غير مدرك فيكون قسم الزرع، على قدر مابقي من عمره؛ إن كان نصفاً أو ربعاً أو ثلثاً أو أقل أو أكثر، والغرامة تكون على كل واحد منهما بقدر نصيبه من الزرع، والله أعلم.

قلت هل: ومثله وإذا باع مالاً. بيع خيار، ثم إنه فسل المال فسلا، أعني البائع، حتى أثمر الفسل. أيكون ما فسله بعد البيع للمشتري أم لا؟ قال: إن حكم الفسل للأرض، فإن كانت الأرض مباعة بيع خيار، وفسل فيها البائع، فحكم مافسل فيها كحكمها إلا أن يصح أن المشتري رضي له أن يفسل لنفسه، والله أعلم.

380