فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وعمن باع لرجل عاضد نخل (90) بأرضه، وهو كذا وكذا نخلة بأرضها بيع الخيار، ثم نبت صرم، بين نخل ذلك العاضد، أيكون ذلك للبائع أو للمشتري، نبت قبل البيع أو بعد؟ الجواب وبالله التوفيق: إن كان نبت هذا الصرم في الأرض التي باعها عليه، وأغل غلة بعد أن استحق الغلة المشتري، فله عندي غلة هذا الصرم. وأما أن يقلع هذا ويبيعه، فلا يعجبني للمشتري ذلك. وفيه قول: إن الصرم الذي يحدث من النخل هو بمنزلة الغلة. فعلى هذا القول يكون الصرم للمشتري إذا أدرك بعد شرائه. وإن اشترى هذه النخل، والصرم مدرك، فحكمه للبائع حتى يشترطه المشتري، على ما سمعته من آثار المسلمين.

الصرم

قلت له: والذي أعطاه رجل مالا يفسل فيه صرماً بالربع، أو أكثر من ذلك، أو أقل، وكانت هذه المفاسلة معلومة أو مجهولة، ثم إن الفاسل بعد مافسل أراد قلع ما فسل من الصرم. أله ذلك أم لا؟ أم له عناؤه في المجهول، وله النصيب الممدود في

المعلوم؟

قال: أما في المجهول من المفاسلة فمن أراد منهم النقض فله النقض ويرجع الفاسل إلى ماغرم وعنائه. وأما في المدة المعلومة فقول هي ثابتة على ماتشارطا عليه، وقول

يدركها النقض مثل المدة المجهولة لأن المفاسلة لا تخلو من الجهالة.

قلت له: وإذا أراد الفاسل أن يفسل على الطريق كم يفسح؟ قال: أما الفسل الذي يحدثه أصحاب الأموال في أموالهم، على الطريق، فيفسحون ثلاثة أذرع عن الطريق ولو أثمرت أو فسلوا في أقل من ذلك، مادام الفاسل حياً، لم يثبت ذلك على الطريق على القول الذي يعمل عليه. قلت له: والنخلة القرناء (91) إذا كانت في الطريق، أو في جانبه ولم يعرف ح، حالها، هل يحكم بصرفها؟

،

قال: النخلة القرناء لم يدر كيف حالها، فلا يحكم بصرفها، والله أعلم.

(90) عاضد النخيل؛ ونخلة عاضدية ومعضدة هي النخلة التي نبتت على حاشية الساقية وجانبها، لا تحتاج إلى سقي فهي

تستفيد من قربها من ساقية الفلج.

(91) النخلة القرناء: هي النخلة التي نبتت مع أختها من أصل واحد.

- 381 -