فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

،

المعضدة في الأموال، فبعض جعل لها بينهما وبين، صاحبتها، أقل من سبعة عشر ذراعاً، لم يجز أن يفسل بينهما إذا كانت كل نخلة لآخر ولم يتفقا، أو كانت لمسجد، أو ما أشبهه. وإن كانت أكثر من سبعة عشر ذراعاً رجعت كل واحدة إلى ثلاثة أذرع، وصرن كذوات الحياض. وأما ذوات الحياض فهي النخلة التي ليست بمعضدة وكانت على غير السواقي، والله أعلم.

وأما قولك: إذا منح رجل رجلاً أرضاً وأقعده إياها ليزرعها عظلما، ولم يجد له؛ ففي ذلك اختلاف متى ما أراد أن يخرجه أعطاه غرامته. وقول: يتركه سنة بعد الجزة الأولى. وقول: يكون على المقتعد والممتنح (94)، إذا رجع القاعد أو المانح كراء مثل تلك الأرض في البلد إلى أن يجز زرعه سنة،، بعد الجزة الأولى. وإن منحه إلى حد أو أقعده، فانقضي ذلك الوقت، والزرع لم يدرك، فالخيار عندنا للمقتعد أو للممتنح، إن شاء سلم كراء الأرض حتى يدرك، زرعه وإن شاء قلع زرعه. والقول في المدة قول صاحب الأرض، والله أعلم.

،

قلت له: وفي مال عليه جدار محيط به، وفي وسط المال ساقية تمر لأناس. فقال الذي له الساقية أريد أن أتبع مائي، وافتح لي باباً عند مدخل مائي. فقال صاحب

المال إن صوارك خارج عن المال ولا لك داخل المال ساقية. عرفني مايجوز بينهما. قال: إن كان هذا المال أدرك عليه جدار فعلى ما سمعته من الأثر، أن الجدار لا يكسر، وهي بحالها (99)، ولو كان لصاحب الماء إجالة داخل المال، فكيف وهذه الإجالة له خارج المال، والله أعلم.

قلت له: وفي العامل إذا حضر، وأراد أن يترك عمله، ولم يرد من عمله شيئاً، فأبى شريكه منه براءته من عمله. أيحكم على العامل أن يتم عمله، ولا مخرج له أم

لا؟

قال: إن كان العمل بجزء معروف من الزرع، ففي ذلك اختلاف: قول له الرجعة. وقول لا رجعة له، ويجبر على العمل حتى يتمه. وأما الشريك فيجبر على القيام مع شريكه في الزرع إذا كان في تركه ضرر على شريكه، والله أعلم.

(94) لعله: الممنوح له.

(95) لعله: وهو بحاله، أي يظل على حاله كما هو.

383 -