فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤

فصل

ومن جوابه، رحمه الله، إلى الشيخ صالح بن سعيد المعمري السعالي النزوي، رحمه الله: وفي من بَدَّرَ (96) في ماله فمات فأراد الورثة إخراج البيدار؛ ألهم ذلك أم

لا؟ أرأيت إذا لم يتفقوا على إخراجه، وإذا جاز إخراجه، أله بقدر عنائه أم لا؟ الجواب، والله الموفق إلى طريق الحق والصواب: لم أسمع هذه المسألة منصوصة بعينها (97) من الأثر، وعسى أني سمعتها ولم أحفظها. وفيما عندي إذا كان العامل قد دخل بسهم، معروف لم يكن للوارث إخراجه إلا أن تصح خيانته في العمل، ويتراضوا على ذلك حتى يكمل عمله ويخرجه في وقت الإخراج، وشاورت في ذلك الشيخ محمد بن راشد الريامي رحمه الله، فكان هذا عنده.

"

قلت له: أرأيت إذا كان الهالك (98) مُبدِّرا في مال ابن ابنه، وهو صبي، أللعم أن يخرجه من مال ابن أخيه؟ قال: ليس للعم سبيل في إخراج عامل ابن أخيه إلا أن يكون سبب يوجب إخراجه،

والله أعلم. قلت له: ومن اشترى مالاً من رجل، وفي المال حصة ليتيم، وكان البائع لا يجوز بيع مال اليتيم؛ فلما بلغ اليتيم قام في ماله وقد عمر الرجل هذا المال بالسماد، وفسل فيه فسلا. ما يجب لهذا الرجل من قبل عماره لهذا المال، وفسله كان هذا الرجل عالما بهذا المال أم لا؟

قال: إذا كان المشتري لم يعلم لهذا اليتيم في هذه الأرض حقاً، ثم إن المشتري فسل الأرض وعمر فيها عمارة، ثم بعد ذلك صح لليتيم حصة في هذه الأرض فنصيب اليتيم له، وللمشتري قيمة فسله وعماره، ولا يحرم من ذلك لأنه ليس بغاصب. وإن كان هذا المشتري عالماً أن لهذا اليتيم في هذه الأرض حصة، واشترى المشتري على ذلك، فإذا بلغ اليتيم فله الخيار إن شاء أمر المشتري أن يقلع فسله، وإن أراد أن يعطيه قيمة فسله فله ذلك، والله أعلم.

(96) بدر: اتخذ بيدارا.

(97) لعل الأفصح أن يقول: لم أسمع شيئاً منصوصاً عليه بعينه في هذه المسألة.

(98) لعل الصواب: العامل.

- TAE -