فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

فصل

بسهم

ومنه إليه، رحمهما الله: أخذ بيداراً ليزجر له زرعاً، ومن معروف، فأخذ في العمل إلى أن نبت الزرع فأراد الخروج من ذلك أيجبر على خدمة الزرع إلى أن يبلغ حصاده إذا لم يكن بالعامل علة؟ قال: يحكم على العامل بالقيام بزرعه إذا نبت الزرع، ولا عذر له من ذلك إلا من عذر بين وإن تبرأ العامل من عمله بطيبة نفسه، من غير أن يريد عناء لعمله، ولم يكن في حال الضرورة من ذلك، وقبل منه الهنقري ذلك فجائز، ويحكم على العامل أن يرد على الهنقري ما أخذ من دراهم أو غيرها، والله أعلم.

من

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن راشد الأزكوي إلى الشيخ القاضي الرضي عبد الله بن محمد بن علي المحمودي المنحي رحمه الله: وما تقول في الذي استأجر رجلا أن يشوف (99) له زرعاً بكذا جريا، أو حبا، أو درهما، إلى صيف الزرع (100)، وخرج الشايف من ذات نفسه هل يلزم الذي أشافه له شيء أم لا؟ أرأيت إن شرط عليه عند الأجرة إن خرجت من ذات نفسك، فلا لك عليّ شيء؛ أكله سواء أم لا؟ قال: على هذه الصفة، إذا قال الشايف إني جاهل بهذه الشوافة، وأريد مايجب لي الأجرة، فعندي أن مثل هذه تدخلها الجهالة وله أجر مثله إذا كان الشرط على أن يشوف له هذا الزرع على أكثر القول. وإن قال إن شفت لي هذا الزرع، كذا من الزمان، فلك كذا علي، فلم يشف له فأكثر القول ليس له شيء، حتى يتم ما شرط عليه، والله أعلم. وأما قولك في الجذوع العمار (101) التي جاء بها الأثر، اللاتي يصنعونهن الأقل السهام (102) من البيت، وهن سبعة جذوع، فاعلم أن جذوع العمار من الجذوع بعينها، وأظن أن التي بينهن من الخلل فيها عندي، أن جسمهن وطولهن على ماجرت

،

به العادة من الناس فيهن، والله أعلم.

(99) شاف وأشاف والشوافة وشوف، وفاعل ذلك هو الشايف أي حرس الزرع من الطير ورد عن المضرة التي تسببها الطيور. (100) صيف الزرع: موسم حصاده. (101) الجذوع العمار: الجذوع مفرد جذع وهو أصل النخلة تشق إلى اثنين طولاً ثم تسحل وتهيأ لسقف البيوت. والعمار هو

سقف البيت. والمعنى: الجذوع التي تهيأ لتسقيف البيوت.

(102) تعبير غامض يمنع من فهم المراد.

- TAO -