الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦عز وجل: (ثُمَّ قُلْنَا لِلمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِأَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَم يَكُن مِّنَ الساجِدِينَ (78)، وكثير من هذا من دلائل الحسد، ساذكره في باب الزهد، لأني لم أقصد بذكره هنا، والله أعلم.
فصل
ويكره في الدعاء أن يقول: اللهم أني أسألك بأسمائك الحسنى، ولكن يقال: أدعوك بأسمائك الحسنى، وقد صح صواب قولنا من كتاب الله عز وجل لقوله تعالى: ﴿وَلِلهِ الأَسْمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا﴾ (79)، فالواجب اجراء الشيء على عمومه الا أن يخص بذلك خاص بغيره عن حكمه الأول، وذلك أن رجلا دعا الله في صلاته، ودعا الرحمن، فقال بعض مشركي مكة: ان محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه يزعمون أنهم يعبدون ربا واحدا، فما بال هذا يدعو اثنين؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلحدُونَ فِي أَسمَائِهِ﴾ (80)، ولو جاز أن يقال غير ذلك لوردت الآية كذلك،
والله أعلم
فصل
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ان الله تسعا وتسعين اسما فمن علمها دخل الجنة» (81)، وهذه هي: هو الله الذي لا اله الا هو، الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام، المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق الباريء، المصور، الغفار، القهار الوهاب، الرزاق الفتاح العليم، القابض، الباسط، الخافض الرافع، المغز، المذل السميع البصير الحكم العدل، اللطيف، الخبير، الحليم العظيم، الغفور، الشكور العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب الجليل الكريم، الرقيب المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدي، المعيد، المحيي المميت الحي القيوم، الواجد الماجد، الواحد، الصمد، القادر المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب المنتقم، العفو الرؤوف، مالك الملك، ذو الجلال والاكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي،
(78) سورة الأعراف: 11. (79) سورة الأعراف: 180.
(80) سورة الأعراف: 180.
(81) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن حنبل
-117 -