فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

وعلامتهم، أيجب للسيد شيء هذا؟ وكذلك إذا قتل في ذلك الوقت أتكون ديته دية الأحرار أم الممالك أم لا؟

قال: إن ما أصابه قبل الصباح فهو لسيده لأنه مملوك ولا يملك شيئاً، وكذلك إن قتل، أو قتل قبل الوقت الذي جعل عتقه فيه، فهو مثل المماليك والمدبرين، والله

أعلم.

فصل

ومما سألته عنه، رحمه الله: وفي من رأى كنزاً غير جاهلي في الفيافي والأقفار، وهذا الكنز في وعاء يكون لقطة أو حشرياً. وإن كان لقطة أيحل لمن وجده إذا كان فقيراً أم لا؟ وكم عليه من المشاداة (106)؟ عرفنا ذلك.

،

قال: في ذلك اختلاف قول هو مال حشري يترك حتى يصح له رب، ولو إلى يوم القيامة. وقول هو بمنزلة اللقيطة. وأما اللقيطة ففي المشاداة بها اختلاف: قول يشادي بها سنة، قلت أو كثرت. وقول سنتين. وعن أبي نوح (107) أنه يشادي بها ثلاث سنين. وقول لكل درهم شهراً، ودرهمين شهرين. وقول لكل درهمين فصاعداً سنة. وقول من ثلاثة فصاعداً سنة. وقول من أربعة فصاعداً سنة. وقول إن كانت قيمة اللقيطة أو المتاع الذي لا يعرف له رب درهماً فيشادي بها شهراً، عند اجتماع الناس، في الأسواق.

،

وأما على أبواب المساجد ففي ذلك اختلاف فقول: يشادي بها على أبواب المساجد. وقول: لا يجوز أن يشادي بها على أبواب المساجد. وقول: إن كانت قيمة اللقيطة أو المتاع المجهول ربه، در همين فيشادي بها شهرين. وإن كانت قيمة المتاع المجهول ربه واللقيطة التي لا يعرف ربها ثلاثة دراهم. وقول: يشادي ثلاثة أشهر. وقول: يشادي بها سنة. وقول: إن كانت قيمة اللقيطة أو المجهول ربه أربعة دراهم فيشادي بها أربعة أشهر. وقول: إن كانت قيمة اللقيطة أو المال المجهول ربه خمسة دراهم، فيشادي بها سنة. وأما تفريقه على الفقراء فإن كان المتاع لقطة ففيه يجري الاختلاف: وقول يفرقه على الفقراء بعد عدم ربه، واعتقاد المفرق له إن وجد ربه أن يخيره بين الأجر والغرم. وقول لا يجوز له أن يفرقه (106) المشادة: من شادي يشادي أي نادى على الشيء ليعرف به من نحو النداء على اللقطة.

هذا

(107) انظر الملحق.

387 -