الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨على الفقراء بعد عدم ربه وهو مال حشري ولو إلى يوم القيامة، على قول من يقول بذلك، ففي الوصية عليه اختلاف. وإذا شادى بها وفرقها على الفقراء، على قول من يقول بذلك، فقيل عليه الوصية فإذا وجد ربها فخيره بين الأجر وبين أن يعطى من ماله من قيمة اللقيطة كانت لهذه اللقيطة علامة أو لم يكن لها علامة. وقول لا وصية عليه كانت لها علامة أو لم تكن لها علامة. وقيل: إن كانت لها علامة فعليه الوصية على مابيناه في كتابنا من قبل في التخيير والغرم. وقيل: إن عدمت العلامة فليس عليه وصية، والله أعلم بعدل هذه الأقاويل هكذا حفظته من آثار المسلمين
"
6
والله أعلم. قلت له: وإذا رأى كنزاً في بستان في وعاء أيكون لقطة أم يكون لصاحب المال إذا ادعاه صاحب المال وادعاه الذي أخذه على هذا القول يكون القول قول من منهما؟ وإن كان جاهلياً أيكون لمن؟ عرفني.
6
قال: على ما حفظته، من آثار المسلمين مؤثراً، بعينه، إن كان المال الذي وجد فيه الكنز محصونا ومسكونا وكان الكنز غير جاهلي. فقول: حكمه لصاحب المال إن كان يسكنه هو بنفسه، والقول قوله فيه؛ وإن كان يسكنه غيره، فحكمه لمن يسكنه إذا ادعاه الساكن في ذلك الوقت، وإن لم يدعه فحكمه لمن يسكنه قبله؛ وهذا إذا كان المال محصونا لا يدخل فيه إلا بإذن ربه الذي يسكنه وقول: حكمه بمنزلة اللقيطة كان مسكونا، أو غير مسكون. وإن كان الكنز جاهلياً وكانت عليه علامة أهل الكفر: فقول، هو لمن وجده ويخرج خمسه لبيت مال المسلمين، كان ظاهراً أو باطناً. كان في مال يسكنه أحد أو لم يسكنه أحد. وقول هو و لمن يسكن في الموضع الجاهلي الذي وجد فيه الكنز مجملاً، ولا يذكر باطناً ولا ظاهراً. وقول، إن كان باطناً فلمن وجده. وإن كان ظاهراً، فعن أبي محمد رحمه الله، أنه. يعجبه أن يكون بمنزلة اللقطه، والله أعلم بأعدل الأقاويل.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي، رحمه الله، إلى الشيخ الفقيه أحمد. بن خلف الأدماني الأزكوي، رحمه الله: وأما قول الأجير إنه حج عن الهالك، أو صام عنه فقول مقبول، على أكثر قول المسلمين، المعمول به عندنا، وكذلك مثل شحب فلج، فقوله مقبول، على أكثر
388 -