الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩قول المسلمين والمعمول به عندنا، لامثل الأعمال الحاضرة مثل البناء فلا يقبل قوله إنه عمله حتى يوقف عليه.
وأما الصاع الذي يعاير عليه يستعار ليكال به، فهو الذي يكون المكيال أو الميزان
الثقة
من المسلمين، والله أعلم.
،
فصل
محمد بن
بن مسعود
ومن جوابه رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي، عامر المعمري السعالي النزوي، رحمه الله: وفي رجل أراد أن يكتب شيئاً من ماله لإحدى زوجاته، بعد موته لعلة ما عندها؛ أيجوز له ذلك إن لم يقصد بذلك إثرة (108) على غيرها أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن لها عليه ضمان فلا يكتب لها شيئاً، والله أعلم.
فصل
ومنه، رحمه الله، وسألت سيدي، في رجل لقط وعاءً فيه دراهم، في هدم بيت قد انهدم؛ وسألت شيخنا ماحكم هذه الدراهم؟
الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف. قال من قال من المسلمين، إن حكم هذه الدراهم لآخر من سكن في هذا المنزل، وإن لم يقل من هو ساكن في هذا المنزل إن الدراهم له فتكون لمن كان قبله؛ وعلى هذا القول لورثة من كان ساكنا في هذا البيت. وقال من قال من المسلمين: إن هذه الدراهم تكون بمنزلة اللقطة؛ فإن كان اللاقط فقيراً فجائز أن يأخذ منها بقدر مالا يصير غنياً، على قول بعض المسلمين،
والله أعلم.
وأما الطريق التي بين الساقية وخلف الساقية، مال، فانهدمت الساقية فإصلاح الساقية تكون في بيت مال المسلمين على قول بعض المسلمين، إن لم يكن للطريق مال، والله أعلم. وكذلك إذا انهامت على الطريق، وهي مما يلي أموال الناس، والأموال نازلة؛ فقال بعض المسلمين إن إصلاح الطريق على أهل الأموال. وقال من قال على أهل البلد.
(108) إثرة: المراد بها مآثرة من آثر يؤثر إيثارا ومآثرة أي تمييزها وتخصيصها بشيء دون الآخر
- 389 -