الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠اشتغل بها عن طاعته. وقيل: معني سليمان بن داود عليه السلام رُدُّوهَا عَلَيَّ يقول: يأمر الله الملائكة الموكَّلين بالشمس رُدُّوهَا عَلَيَّ * يعني الشمس فردوها عليه، حتى صلى العصر في وقتها، والله أعلم.
وتفسير الكلام أما الصافنات: هي الخيل القائمة على ثلاث قوائم، وإقامة واحدة على طرف الحافر في يد أو رجل، وواحدتها صَفُون (بفتح الصاد) وأمَّا الصُّفون هو الفعل للخيل، يقال: صَفَنت الخيل تصفن صفونا وهو بفتح فاء الماضي وكسره من المستقبل. قال الشاعر:
، (9)
ألف الصفون فما يزال كأنه مما يقوم على الثلاث كسيرا والصفون صف الامام قام إلى الصلاة وفي الحديث قمنا خلفه صفونا والصافن القائم. وفي الحديث عن النبي: «من سره أن يقوم له الناس صفونا فليتبوأ مقعده من النار قياما، والله أعلم. وأما الجياد جمع جواد أجود وهو الذي يجود في الركض، وقيل: جمع جيد، وفعله جاد يجود جودا أجاد له بماله وجاد الشيء جودة إذا صار جيداً وجاد الفرس جودة وفرس جواد وجيد الرجل جودا إذا عطش وهو مجود وجيد جود إذا عطش مرة. قال ذو الرمة: تعاطيه أحيانا إذا جيد جودة رضابا بطعم الزنجبيل المعسل الرضاب: بضم الراء المهملة، هو الريق. قال غيره:
بأنسة
الحديث رضاب
فيها
يُعيد النوم كالعنب
أراد بالريق هاهنا الخمر. كما قال سعيد بن غانم شعراً: (10) ورشفي رضابا كالسلافة ناصعا ألذ وأشهى من
العصير
سلافة بابل
معناه ومضى ريقاً كالسلافة وهي الخمر، ناصعاً صفة الرضاب، ومعناه شديد البياض، يقال: نَصَع ينضع نصوعاً فهو ناصع، أي شديد البياض خالصه، وهو بفتح صاد الماضي والمستقبل. قوله: «ألذ وأشهى من سلافة بابل» بلد يضرب بسلافها المثل من أجل حسنها وهي بالعراق وقيل بالكوفة، وسُميت (بابل) (11)
(9) رواه أحمد والترمذي وأبو داود والطيالسي. (10) ترجمته في الملحق.
(11) بابل: إسم أطلق قديماً على المنطقة الجنوبية الشرقية. فيما بين النهرين ـ دجلة والفرات - التي عرفت في العصور السابقة
سومر وأكد.
1 -