فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤

تزويج

ضخضة) (27))، وجاء عن محمد بن

(YA)

رحمه الله:

نكاح الأيامى خير من الأمة المؤمنة جائز، إذا لم يجد الطول إلى تزويج الحرة، ثم تزويج أمة على حرة، كان الخيار للحرة في الإقامة عنده، أو الخروج مع أخذ صداقها، ولم يجعل لها الخيار إذا تزوج على الأمة، وقيل غير ذلك»، وجاء عن موسى بن علي) (29) رحمه الله، الأمة على الحرة في حال، ويجوز تزويجها عند عدم الطول، لأنَّ

قال: «لا يجوز تزويج الله لا يكلف نفساً إلا وسعها». وتأول قول موسى بن علي رحمه الله قوله تبارك وتعالى: ﴿وَمَن لمَّ يَستَطِع مِنكُم طُولاً أن يَنكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ المُؤمِنَاتِ﴾ (30) فلا يجوز تزويج الأمة لهذه الآية إلا لمن لا يستطيع تزويج الحرائر وفيه دليل على قول موسى بن عليّ على أنه لا يجوز للحر نكاح الأمة إلا بشرطين أحدهما: ألا يجد مهر الحرة، والثاني: خوف المضرة، والعنت على نفسه وهو الزنا، لقوله تبارك وتعالى: {ذَلِكَ لَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكُم وَأَن تَصْبِرُوا خير لكم (31) عن نكاح الاماء، أي لئلا يكون الولد رقيقاً، لأن أصل تزويج الأمة بدل من تزويج الحرة لمن لم يستطع على ذلك، فإن كان بدلاً من تزويج الحرة، فلا يمكن أن يُقدَّم البدل على المبدل منه عند وجوده، كما أنَّ الصعيد بدل من الماء لا يجوز أن يتصعد به عند وجود الماء، والله أعلم.

فصل

والتزويج فريضة على المستطيع، لما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه قال لرجل ألك زوجة؟ قال: «لا». قال: ألك أمَة؟ قال: «لا». قال له: وأنت؟ قال: نعم! قال له: فإن كان للشيطان قرين فأنت قرينه» (32) فلينظر العاقل من قول النبي صلى الله عليه وسلم، يوافق الآية قوله تبارك وتعالى: وَمَن يَكُن

صحيح موسر

(27) الخضخضة: هو أن يوشي الرجل ذكره حتى يمني، وسئل ابن عباس عن الخضخضة فقال: هو خير من الزنا ونكاح الأمة خير منه. وفسر الخضخضة بالاستمناء، وهو استنزال المني في غير الفرج، وأصل الخضخضة التحريك. أنظر لسان العرب مادة خض

(28) محمد بن محبوب: هو محمد بن محبوب بن الرجيل من علماء الاباضية المشهورين الأوائل (انظر الملحق). (29) موسي بن علي: انظر الملحق.

(30) سورة النساء: 25. (31) سورة النساء: 25.

(32) في مسند الإمام أحمد، قال: شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم». وروى أحمد قوله صلى الله عليه وسلم: «وما يرى في الجنة أعزب. وقال. فيما روى عنه أحمد في مسنده: «يا عكاف، تزوج وإلا فأنت. من المذبذبين.

- 18 -