فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

الشَّيْطَانُ لَهُ قَريناً فساءَ قريناً) (33) أي صاحبا وخليلا، فبئس مصاحبة الشيطان وخلته ومقارنته. ونصب على التفسير. وقيل: على القطع بالفاء الالف واللام كما تقول: نعم رجلا عبد الله وقوله تبارك وتعالى: بِئسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا (34). وقيل غير ذلك تركته خوف الإطالة، والله أعلم.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا فإني أكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (35). وقيل عن النبي: «من أحب أن يَلْقى الله طاهراً فليتزوج بالحرائر» (36). وقال صلى الله عليه وسلم: «ليس مني من عزب عن سنتي وقد حبب إلي من دنياكم ثلاث: النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة» (37) ومعنى عَزب يعرب عزوبا بفتح زاى الماضي وضمه من المستقبل معناه غاب. قال الله عز وجل: {وَمَا يَعزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكبَر) (38) قرأ بفتح الراء المهملة عطفاً على ذرة، غير حمزة ويعقوب قرأ بالرفع عطفاً. لأن على الموضع، من زايدة للتوكيد، واجتمعوا بالقراءة بالرفع في سورة سبأ (39)، وقيل: غير ذلك، تركته خوف الإطالة. وقرئ في عزب يعزب بكسر زاي المستقبل والله أعلم. والعزب المرأة التي لا زوج لها. قال

الشاعر:

جزى الله عنا ذاتِ بَعْل تصدَّقت على عزب أمسى وليس له أهل فإنا سنجزيها بما فعلت بنا إذا ماتزوجنا وليس لها بعل (40) حرك عزب لأجل الشعر، والله أعلم.

فصل

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل في تزويج رجل وامرأة حتى يجمع بينهما، زوجه الله عز وجل ألف امرأة من حور العين كل امرأة في قصر من در وياقوت، وكان له بكل خطوة خطاها وكلمة تكلمها عبادة سنة قائم ليلها صائم نهارها» والله أعلم.

(33) سورة النساء: 38. (34) سورة الكهف: 50.

(35) رواه أبو داود في النكاح، والترمذي في الطهارة. وغيرهما.

(36) رواه ابن ماجه في النكاح، بلفظ: من أراد أن يلقى الله طاهراً مطهراً، فليتزوج الحرايره.

(37) رواه أحمد في مسنده - مجلد 6.

(38) سورة يونس: 61.

(39) لم يقع الاجماع على الرفع، فقد قرأه الأعمش بالفتح، قاله القرطبي.

(40) قائل البيت غير معروف.

10 -