فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩

الشاهد،

بفتح جيم الماضي وضمه من المستقبل - جمودا والله أعلم. وأما المقيت هو ا وقيل المقتدر؛ قال الله عز وجل: {وَكِان اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً (55). وقيل: شاهدا، وقيل: معناه على كل حيوان مقيتا، أي يوصل القوت إليه. وجاء في الحديث: «وكفى بالمرء اثما أن يضيع من يقوت أو يقيت (56) وقيل: معنى المقيت المقتدر. قال الشاعر:

وذو ضغن كففت الناس عنه وكنت على اساءته مقيتا (57) أي مقتدرا. وأصل الضغن الحقد، وهو بكسر الضاد المعجمة وسكون الغين المعجمة. قال الله عز وجل: ويَخْرِج أَصْغَانَكُم} (58) أي يخرج السائل اضغانكم؛ لأن في مسألة الأموال خروج الأضغان. وأما فعله يقال:: ضعنت على فلان، وهو بكسر عين الماضي وفتحها من المستقبل. وقيل الضغن بفتح الحرفين المعجمتين. كما قال ابو الطيب (59): جزاء كل قريب منهم ملل وحظ كل محب منهم ضَغَنُ والله أعلم بالصواب.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي (60) رحمه الله، الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي (61) رحمه الله؛ والمملوك إذا كانت له زوجة حرة، تزوج عليها أمة مملوكة، بإذن سيده، فكرهت الحرة، ألها على العبد أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: لها الغير إذا لم ترض بعد ما علمت واختارت نفسها.

النزوي

صح

قلت له: وفي امرأة المفقود؛ تزوجها رجل في أجل الفقد، ولم تقل أنه قد. موت زوجها، أيفرق بينهما؟ وإن فرق بينهما، أيجب لها الصداق على الزوج أم لا؟ قال: يفرق بينهما بعد أن انقضت عدتها بعد أن ادعت صحة الموت من قبل

(55) سورة النساء: 85.

(56) رواه أبو داود في الزكاة والإمام أحمد في المجلد الثاني من مسنده.

(57) البيت للزبير بن عبد المطلب قاله القرطبي ص / 296. وفي رواية: كففت النفس عنه.

(58) سورة محمد: 37.

(59) هو أبو الطيب المتنبي انظر ديوانه ص 509، تحقيق اليازجي.

(60) التعريف به في الملحق.

(61) التعريف به في الملحق.

- 19 -