فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

التزويج؛ وأما الصداق، إن كانت معتمدة على هذا التزويج وهي تعلم أنه حرام فلا صداق لها على الزوج الأخير، وإن كانت جاهلة وظنت أنه يجوز لها ذلك، فأرجو أن يكون في هذا اختلاف بين أن يكون لها صداق أم لا صداق لها، والله أعلم. وفي المملوك إذا كانت له زوجة حرة تزوج عليها أمة مملوكة، بإذن سيده فكرهت الحرة، ألها حجة على العبد أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: لها الغير إذا لم ترض بعدما علمت، ولم تختر نفسها والله أعلم.

"

قلت له: وفي المرأة إذا جاءت إلى الوالي وزعمت أن زوجها قد غاب عنها، وله

منها أولاد وتريد أن يفرض الوالي النفقة لأولاده منها في ماله، مايجوز للوالي في ذلك، كان زوجها غائباً أو مفقوداً، والوالي لا يعرفها ولا ما ادعت مايجوز له في ذلك؟ قال: يدعوها بالصحة على معرفتها، ومعرفة أولادها أنهم أولاده، وأنها زوجته، وأنه غائب أو مفقود، فحينئذ يفرض لها الوالي النفقة على ما يوجبه الحق لها ولأولادها في مال الغائب والمفقود، ويستثنى للغائب والمفقود حجتهما والله أعلم.

قلت له: وإذا كان عند امرأة ولد صغير، ولم يكن لها ولي في تزويجها فادعى ذلك الولد أحد بالعبودية، وأرادت المرأة التزويج أيكون تزويجها إلى ذلك الولد إذا لم

أنه مملوك، وإذا أصح أنه مملوك أيلي تزويجها ولدها؟ أم سيده؟ أم لا؟ يصح قال: إذا قالت هي إنه حر لم يقبل دعوى المدعي عليه أنه مملوك له بغير صحة، فإن كان صار بحد من يجوز تزويجه لأمه، على قول من أجاز تزويج الصبيان لحرمهم، جائز تزويجه؛ لأن حكمه الحرية، وأما إن صح أنه مملوك فلا يجوز تزويجه لأمة، ولا لسيده إن كان سيده لم يكن معتقا لأمة وإنما أعتقها، غيره، فإن كان لها أحد من الأولياء من قبل نسب أو اعتاقه، وإلا فيزوجها الحاكم أو جماعة المسلمين عند عدم الحاكم والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله (62)، وإذا جاء رجل إلى رجل وقال له: زوج فلانا بأمتي

(62) يقصد: ومن الشيخ صالح بن سعيد بن زامل، إلى عامر بن محمد بن مسعود الأنف الذكر. وقد تكرر ذكرهما كثيراً في

هذا الكتاب.