الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١فلانة، أو عبدي بمملوكتي فلانة ولا يدري هذا له أمة أو عبد، أيجوز له ذلك أم
لا؟
الجواب وبالله التوفيق فعلى قول من يقول: إن الشهود شهدوا على عقدة النكاح ثبت النكاح بشهادتهم، ولو لم يشهدوا على صحة النكاح، فلا يضيق هذا الذي وصفته من أمر العبد، والأمة، وعلى قول من يقول: إن النكاح لا يصلح إلا بشهادة الشهود يشهدون بصحة النكاح فلا يصح هذا، إلا أن يكون الشهود يعرفون الأمة أنها أمته، والعبد أنه عبده، والله أعلم.
قلت له: وإذا جاءت امرأة إلى رجل وقالت له: أنا مملوكة لهذه المرأة، أو عبدة (63) لهذه المرأة، وأشارت إلى المرأة هناك فأرادت هذه المرأة المقرة بالعبودية التزويج، فأمرت المرأة المقرور لها بالعبودية بتزويجها، أو وكلت وكيلا في تزويجها الرجل إن يعقد عقدة النكاح لهذه المرأة لمن أرادها وأرادت على هذه الصفة أم لا؟ قال: على ماسمعته من الأثر إن كانت هذه المرأة المقرة على نفسها بالملكة (64)، لم يصح كذبها، فإنه يحكم عليها بإقرارها إن كانت ممن يجوز إقراره على نفسه، لمن أقرت له أنها مملوكة له وجائز له في ظاهر الحكم أن يزوجها وأما قولها أنها عبدتها، هذا لفظ لا يحكم به على ماسمعته من الأثر حتى تقول إنها عبدة لها والله أعلم
بالصواب.
بنيه
قلت له: وفي المرأة إذا أرضعت ابنة، ثم ماتت الابنة، فأراد زوج المرضعة الهالكة أو أحد أن يتزوج الابنة، أهم ذلك؟ قال: أما الزوج إن كان دخل بزوجته هي، والتي أرضعت هذه الابنة، فليس له ان يتزوج بها. وإن كان لم يدخل بها، فله أن يتزوجها، وأما بنوه فإن كان اللبن الذي أرضعت به هذه الإبنة من قبل ميلاد ولدته هذا الزوج، فليس لأحد من من أولاده أن يتزوجها؛ لأنها صارت أختهم، ولو كان بنوه من غير المرضعة؛ وإن كان بنوه من المرضعة فليس لأحد أن يتزوجها، كان اللبن
منها أو من غيره (65) والله أعلم.
(63) الصواب: أمة.
(64) لعل الصواب: بالملكية.
(65) لعل الصواب: منها أو من غيره.
- 21 -