الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي امرأة إذا زوجها غير وليها، فأتم وليها النكاح، أيتم إذا أتم الولي قبل الزواج بالمرأة أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق: هو نكاح تام إذا كَمل الشهود، ورضيت به المرأة والله
أعلم. قلت له: وفي امرأة تزوجت وكان المزوج غير وليها أيتم التزويج إذا كان الولي مثل ابن عم أو غيره؟
قال: إذا أتم الولي التزويج قبل الدخول، تم والله أعلم.
قلت له: وفي رجل تزوج امرأة، ثم فارقها قبل أن يدخل بها، ثم تزوجت وأتت بابنة، فأراد ابن الرجل ان يتزوج ابنة، المرأة، أيجوز ذلك أم لا؟. قال: جائز ذلك والله أعلم.
زماناً،
قلت له: وما تقول في رجل تزوج صبية يتيمة، ودخل بها، ووطئها، وأقامت عنده وهي تحت (66) الزوج، فلما بلغت وحاضت غيرت التزويج، هل لها غير، وإذا ثبت غيرها أيجب لها صداقها؟ أرأيت إذا أنكرها الزوج صداقها الأجل، أيكون القول قولها أم لا؟ الجواب: مادامت لم يحكم لها بالبلوغ ثم جاءها الحيض بعد ذلك، فغيرت التزويج أتاها الحيض، فلها الغير في الحكم، فإن كان قد دخل بها الزوج حكم عليه لها بالصداق، فإن كان صح لها صداق، معروف، وإلا فيعجبني أن يحكم عليه لها بصداق مثلها من نسائها، ولا ينكر في النكاح. وأما بلوغ أترابها من النساء إذا لم تبلغ هي الحلم، الذي يحكم عليها بالبلوغ من السنين، ففي ذلك اختلاف.
حتى
قلت له: وإذا تزوج الرجل جارية صغيرة، غير بالغ من أبيها، فكتب لها مالاً أصلا بحقها العاجل، فبلغت الزوجة مع زوجها فبعد بلوغها وقع بينه وبينها خصومة، فغيرت من المال وادعت الجهالة، أيجوز لها الغير ويكون الخصومة بينهما؟ أم الخصومة بينها وبين أبيها أم لا؟ أرأيت إن أراد أبوها أن يتم البيع وأرادت هي الغير أيكون لها ذلك؟ وإن وجبت عليها اليمين كيف لفظ ذلك؟ قال: إن كان باع هذا المال وهي صغيرة لصداقها العاجل، فلما بلغت رضيت به، (66) لعل الصواب: تحت الزوج.
- 22 -